إذا طلب منك شخص المراهنة على العقار الأكثر ضررًا، فما الذي ستختاره؟

الفنتالين، الدواء الأقوى من المورفين ب 50 إلى 100 مرة، والذي قد يسبّب جرعة زائدة بنفَسٍ واحد؟ أم الكوكايين وأثاره الجانبية السيئة جدًّا كجنون العظمة، فشل الأعضاء، النوبة والموت؟

الجواب الصحيح ليس أيًّا مما سبق، فوفقًا لبحثٍ صدر عن Journal of psychopharmacology، تبيّن بأنّ الكحول هي المخدرات الأكثر ضررًا.

توصّل فريق من 25 خبيرًا إلى هذا الاستنتاج بعد اختبار 22 مخدّر من 16 معيار، وتصنيفها وفق مقياس تقييم من 0 إلى 100، حيث أن 0 يعني “لا ضرر”، و 100 يعني “الأكثر ضررًا”.

استند التحليل إلى دراسة مماثلة أُجريت في المملكة المتحدة عام 2010 ولكن تم إسنادها إلى سياق أسترالي. ووفقًا للدراسة الأساسية، فإن هناك 9 معايير مرتبطة بالأضرار التي تلحق بمتعاطي المخدرات: الوفيات بسبب المخدرات، ضعف بعض الوظائف العقلية، الارتهان للمخدر وفقدان العلاقات الاجتماعية. بينما المعايير الأخرى فهي مرتبطة بالأضرار المؤثرة على الآخرين، كالقيام بالجرائم والإصابات، التكلفة الاقتصادية والجماعية. بعدها يتم جمع المعايير معًا بهدف الحصول على النتيجة النهائية.

أظهرت التحاليل بأنّ الفنتانيل هو الدواء الأكثر ضررًا برصيد 50 (من 50)، يليه الهيرويين (45)، الكحول (41)، الميثيل البلوري (24) وأخيرًا التبغ -السجائر- (14). ولكن عندما تم أخذ الضرر المُترتّب على الآخرين بعين الاعتبار، تغيّرت القائمة، حيث احتلت الكحول المرتبة الأولى بمجموع (77)، يليها الميثيل البلوري (66)، الهيرويين (58)، الفنتانيل (51)، التبغ (32). وجاء في القاع الكافا والسجائر الإلكترونية بمجموع (3)، عقاقير الهلوسة (5) ومضادات الذّهان (7).

والمثير للاهتمام هو أنّ كلًّا من الدراستين الأسترالية والبريطانية وجدت بأن الكحول هي من أكثر المخدرات ضررًا، ولكن في هذه الدراسة، سجّل الضرر أعلى مستوياته، وخاصةً على صعيد التكلفة الاقتصادية والمشاكل الأسريّة، الإصابات والاعتلال المرتبط بالمخدر أو بالدواء.

إلّا أنّه كان هناك اختلافات في المركز الثاني، ففي بريطانيا، سجل الهيرويين المركز الثاني، بينما في أستراليا كان المركز من نصيب الميثيل البلوري. وخَلُص الباحثون إلى أن المعايير الأكثر صلة بالميثان البلّوري هي القيام بالجرائم والإصابات، فقدان العلاقات، فقدان الملموسات، والاعتلال النوعي للمخدرات، والمرضية المرتبطة بالمخدرات. ووفقًا للصحيفة، فإن أستراليا تتمتع بأعلى معدلات انتشار تعاطي الميثامفيتامين في العالم، حيث تضاعفت معدلات الوفيات من المخدرات بين عامي 2009 و 2015.

في المقابل، فإن استخدامه في أوروبا منخفض مع استثناء غريبٍ من سلوفاكيا وجمهورية التشيك (إذ وجد تقرير أُقيم عام 2015 أن 95% من الأوروبيين الذين تعالجوا من الميثيل كانوا في أحد هذين البلدين). وقد أُعقب تحليلهم الأولي بتحليل تكميلي ارتبط بالضرر على المستخدم وفقا لانتشار المخدرات، فقال الباحثون بأن الكحول احتفظت بمركزها الأعلى ولكن الحشيش يدور ما بين المركز الثالث عشر والرابع، وهذه ملاحظة مثيرة للاهتمام في ضوء النقاش الحالي حول تشريع الحشيش.

ترجمة: نور قاسم

المصادر: 1