تخيل أن تكون قادرًا على إسترجاعِ أعظم ذكريات ولحظات حياتك على شكل فيديو

تخيّل أن تكون قادرًا على إسترجاعِ أعظمَ ذكرياتِ ولحظاتِ حياتك على شكل فيديو، على سبيل المثال، لحظة إنتهائك من الدراسةِ الجامعية، أول لحظة حُبٍ في حياتِك، فوزك بمبلغٍ ضخم في اليانصيب، أو لقائك بالشخصيةِ المشهورة التي تحب، وغيرها.

‎قريباً جداً، قد تتوفرُ لدينا جميعًا تلك العدسات اللاصقة التي تتميز بإمكانيتِها في تسجيل الفيديوات طوال اليوم.

رسم بياني لعدسات “سوني” اللاصقة.

‎نعم هذا حقيقي وليس مجرد خيال علمي من المستحيل تحقيقه، إذ إن شركات “سوني” و”جوجل” و”سامسونج” يعملون بجدٍ لجعل هذه التكنولوجيا القابلة للإرتداء مُمكنة.

‎لكن من الجدير ذكره إن شركة “سوني” تقودُ هذا المشروع بقوة في الوقتِ الحالي، وقد تم في مؤتمرٍ سابق توضيحُ كيفية عملِ هذا المنتج الذي تمتلكُ شركةُ سوني براءةَ إختراعِه، بالإضافة إلى كشفِ مميزات هذهِ العدسات اللاصقة التي تذهب إلى ما هو أبعد من مجردِ تحسين الرؤية أو إلتقاط الصور العادية.

‎ووفقًا للتصريحات، بإمكان هذهِ العدسات إلتقاط وتسجيل الصور والفيديوات لكل ما تراه العين عند إرتدائها في مقلةِ العين، وهي تحفظُ البيانات على وحداتِ التخزين الخاصةِ بها.

‎بالتأكيد هنالك الكثير منكم يتسائل عن كيفيةِ بدء التسجيل أو توقيفه، كلُ ذلك يتم عن طريقِ “الغمزة”، حيث ذكرت شركةُ “سوني” أن هذه العدسات تستطيع التمييز بينَ أنماطِ غمزات الإنسانِ المختلفة، أي يمكنها أن تفرّق بينَ الغمزة الطبيعية والضرورية وبين الغمزة المقصودة والتي تكون لفترةٍ أطول قليلًا، إشارةً إلى أنك ترغبُ في بدءِ التسجيل أو إيقافه.

‎كما اوضحتْ تصريحات “سوني” إن المستخدمين سيحتاجون إلى ارتداءِ العدساتِ اللاصقة الذكية في عينٍ واحدة فقط وليس في كلتا العينين، كما إن سُمك العدسات سيكون على نوعين، سميكة و رقيقة بحسبِ رغبة المستخدم.

‎على الرغمِ من فائدةِ هذهِ العدسات في نواحٍ عديدة إلا ان هنالك من يراها أداة لإنتهاك خصوصيةِ الفرد، حيث يقول “روهيت ارورا” من “جيزبوت”: “ِإن هذا يبدو مُبشراً ورائعاً حقاً، ولكننا في الوقت نفسه نعتقدُ أن هذهِ العدسات اللاصقة من “سوني” يمكن أن تسبب خرقاً كبيراً لخصوصية الفرد، حيث أن الشخص لن يعرف أبداً اذا ما كان هناك شخصاً آخر ما لديه تكنولوجيا متطورة كهذهِ وبإمكانه تسجيل جميع أنشطته فقط بغمضةِ عين”.

‎كما أن “ويليام ماكيني” وهو كاتبٌ مختص بالتكنولوجيا، يُبيّن إنزعاجه بشأن هذا الإختراع الحديث ويقول: “إذا بدأنا بعرضِ وسائل الإنترنت في نظاراتِنا وعدساتنا، فإن إعلانات الجيل القادم ستأتي مباشرة إلى وجوهِنا”.

‎من الجدير ذكره أن من المرجح أن ننتظر لما لا يقل عن سنةٍ أخرى أو سنتين لإطلاقٍ هذا النوع من العدساتِ في الاسواق، ولم يتم الإعلان عن تاريخٍ محدد لذلك إلى الآن.

ترجمة: حنين سعد

تدقيق لغوي: مريم إحسـان

المصادر: 1