كيف تسبب لنا الأحياء المجهرية المرض؟ وكيف تنتقل العدوى؟

تنتقل العدوى من شخص إلى آخر عن طريق إصابة الشخص بمجموعة فعالة من الاحياء المجهرية والتي تعمل على التكاثر والانقسام في داخل جسد المضيف، ومن هذه الأحياء المجهرية والمسببة للأمراض هي ( الفيروسات، البكتيريا، الفطريات، وغيرها من مسببات الأمراض المجهرية ).

إن الإصابة بهذهِ الأحياء المجهرية لا يعني بالضرورة إصابة الشخص بالمرض.

يحدث المرض عندما تتكاثر وتنقسم هذه الاحياء المجهرية في داخل جسد المضيف مسببةً ضرراً لخلايا الجسم الاخرى، وبالتالي تظهر اعراض المرض بشكل واضح على الشخص المصاب. يختلف حدوث المرض بين المصابين به اختلافاً كبيراً، فهو يعتمد على العوامل المُمْرِضة والقابلية الفرد على الإصابة أيضًا.

وهنالك ملاحظة مهمة بخصوص هذا الموضوع:

هنالك مجموعة من الأعراض التي تجعل الشخص يعاني أثناء تعرض العدوى والاصابة بمسببات الامراض وظهور أعراض المرض عليه ولكن هدفها الأساسي هو محاولة القضاء على العدوى من خلال نشاط الجهاز المناعي في الجسم، ومن هذه الأعراض (الحمى، التوعك، الصداع، والطفح).

وكردة فعل للإصابة بالعدوى، ينطلق نظام المناعة إلى العمل ويبدأ رحلته مع المرض ومسبباتهِ، وعلى النحو التالي:

تذهب خلايا الدم البيضاء، والأجسام المضادة، وغيرها من الآليات إلى العمل لتخليص جسمك من الغزاة المتمردين. في الواقع، فإن العديد من الأعراض التي تجعل الشخص يعاني خلال فترة تعرضه بالعدوى والمرض كالحمى، والشعور بالضيق، والصداع، والطفح الجلدي – هي، وكما ذكرنا سابقا، نتيجة لأنشطة الجهاز المناعي في محاولة القضاء على العدوى التي تصيب الجسم.

تتحدى الميكروبات الممرضة جهاز المناعة بطرق متعددة

فعلى سبيل المثال …

الفيروسات تجعلنا نمرض عن طريق تدمير الخلايا أو تعطيل وظيفة الخلية بشكل أو بآخر. غالباً ما تبدئ أجسامنا بالتجاوب مع المرض ومسبباتهِ بواسطة الحمى (إن ارتفاع درجة حرارة الجسم يعمل على تخليص الجسم من بعض انواع الفيروسات)، بالإضافة الى ذلك، يقوم الجسم بإفراز مادة كيميائية تسمى الإنترفيرون (والتي تمنع الفيروسات من التكاثر)، أو عن طريق تنظيم الأجسام المضادة للنظام المناعي والخلايا الأخرى لاستهداف مسببات الأمراض.

العديد من البكتيريا تصيبنا بالمرض بنفس الطريقة التي تصيبنا بها الفيروسات، ولكن لديها أيضاً استراتيجيات أخرى خاصة تحت تصرفها. في بعض الأحيان تتكاثر البكتيريا بسرعة كبيرة وتغزوا الأنسجة المضيفة وتعطل الوظيفة الطبيعية للنسيج. في بعض الأحيان تقوم البكتيريا بتدمير الخلايا والأنسجة على الفور.

وفي بعض الأحيان تقوم البكتيريا بصناعة السموم التي يمكن أن تشل أو تدمر الأجهزة الأيضية للخلايا، كما أنها تعمل على تشويش الجهاز المناعي للجسم بطريقة خبيثة جدا، أن نشاط الجهاز المناعي أكثر من اللازم لا يعني بأن حصانة الجسم تجاه الامراض ومسبباتها سوف تزداد، بالعكس، إن هذا النشاط المفرط للجهاز المناعي سوف يؤدي الى تدمير الجسم لنفسه بشكل أو بآخر.

الديدان الطفيلية، مثل الديدان الخيطية، تدخل الجسم من خلال الخراجات المغلفة والمقيمة في اللحم غير المطبوخ جيدا.

يساعد الببسين وحمض الهيدروكلوريك في أجسامنا على تحرير اليرقات من الأكياس لدخول الأمعاء الدقيقة، حيث تنضج، و تنضج، وتنتج في نهاية المطاف المزيد من اليرقات التي تمر عبر جدار الأمعاء وفي مجرى الدم. عند هذه النقطة سوف يكونون أحراراً في الوصول إلى مختلف الأجهزة. أولئك الذين يصلون إلى خلايا العضلات الهيكلية يمكنهم البقاء فيها على قيد الحياة وتشكيل الخراجات الجديدة وبالتالي إكمال دورة حياتهم بشكل طبيعي ومستمر.

مثال اخر على الإصابات المعدية:

النوسجة (Histoplasma)، الفطر الذي يسبب داء النوسجات، ينمو في التربة الملوثة بفضلات الطيور أو الخفافيش. تنبثق جراثيم الفطر من التربة وتستنشق من قبل الشخص وتدخل إلى الرئتين وتنبت وتتحول إلى خلايا خميرية في البداية. في مراحل متقدمة من الاصابة، يتسبب المرض بمجموعة من الأعراض كالسعال والأعراض الشبيهة بالإنفلونزا. وفي بعض الأحيان تؤثر النوسجات على العديد من أجهزة الجسم والاعضاء ويمكن أن تكون مدمرة ما إن لم يتم علاجها.

والعديد من الامثلة الأخرى.

والآن سوف نتكلم عن مفهوم آخر مهم في عالم الأمراض، الا وهو، فترة الحضانة

ماذا نعني بفترة الحضانة؟

هي المدة الزمنية المنقضية بين اللحظة الاولى للإصابة بمسببات الامراض (فيروسات، بكتيريا، فطريات، الخ) وظهور أول عرض من اعراض المرض.

فعلى سبيل المثال:

  • جدري الماء 1-3 أسابيع
  • الانفلونزا 1-3 أيام
  • السعال الديكي ما بين 6 و 20 يوم

لو اخذنا الأنفلونزا على سبيل المثال وقلنا بأن غترة حضانة هذا المرض هي من يوم الى ٣ ايام فنحن نعني بان اعراض سوف تظهر بعد يوم أو يومين او ثلاث ايام من اللحظة الاولى التي تعرض لها الجسم بالإصابة بهذا الفيروس.

ترجمة: علي محمد

المصادر: 1