الباحثون يتوصلون لطريقة يمكن من خلالها إستغلال نشارة الخشب لإنتاج الطاقة المتجددة

إن جُزء مِن مُكونات نَشارة الخشب هيَ ألياف السليولوز النانوية، وَبإضافة المواد الكيميائية المناسبة لَها يُمكن لهذهِ الألياف النانوية أن تولد شحنة كهربائية إذا ما تلامست معَ ألياف أخرىٰ خالية مِن هَذهٓ المواد الكيميائية.

يَقول أحد العاملين علىٰ المشروع ” إننا نَسعىٰ بِشدة لإيجاد طرق نَحصد بواسطتها الطاقة مِن الفعاليات اليومية للناس، فَبدلاً مِن أن نَبني مَشروعاً وَندعوا الناس للعمل فيهِ نَحن نَقوم بِبناء مشروعنا في مكان يتواجد عليه الناس بشكل دائم، الأرضيات مثلاً “.

إن فكرة المشروع تَتلخص بِلوحين يَحملان شُحنة مُتعاكسة، أحدهما مُكون مِن نَشارة الخشب المعرضة للكيميائيات والأخر خالي مِنها، فَعندما يَتم ضَغطهما عَن طريق وَطء الأقدام يَتلامس اللوحان وتَنتقل الشحنة مِن الأول إلىٰ الثاني ثم إلىٰ السلك الناقل للطاقة ثُم إلىٰ المستهلك.

تَخيل إنك تُضيء المِصباح أو تَشحن جهازك بواسطة خطوات أقدامك، وتخيل أيضاً إن مَصدر هَذهِ الطاقة هي نشارة الخشب الرخيصة والمتوفرة بكل مكان، أليسَ هَذا رائعاً؟

ليسَ هَذا فَحسب، فإن هذا المَصدر للطاقة المتجددة لا يَعتمد علىٰ ظروف المناخ كقوة أشعة الشمس، أو سرعة الرياح، كل ما تَحتاجهُ هو وطء أقدام المارة، فاذا زودت أرضيات مول بِهذهِ التقنية يمكن إنتاج كميات كبيرة من الطاقة بشكل ثابت وَبدون مَشاكل تَستدعي إيقافها، حَيثُ يَقول أحد أعضاء الفريق ” خلال تجربتنا لهذهِ التقنية في المختبر إستمرت بالعمل لملايين الدورات بدون أي مشكلة، وحسب توقعي إذا ما تمَ تَصميمها بشكل صحيح فَستدوم أكثر حَتىٰ مِن الأرضيات الإعتيادية “.

إن الإنجازات المتتالية والمتسارعة في مجال الطاقة المتجددة تُمهد الطريق لتحول شامل وسلس نحو الطاقة النظيفة، وإن كنا ننوي الإستمرار عَلىٰ هذا الكوكب فَعَلىٰ القادة السياسيين التصرف فوراً.

ترجمة: مصطفى داود

تدقيق لغوي: علي فرج

المصادر: 1