جسم الأنثى لديه طريقة مذهلة ومعقدة في منع الحيوانات المنوية الضعيفة من الوصول لخط النهاية

فرصة مجيئك إلى الحياة هي 1 من 100 مليون؟

حياة الحيوانات المنوية ليست سهلة. من عنق الرحم إلى البويضة، تضع القناة التناسلية الأنثوية هذه الحيوانات السابحة الصغيرة ضمن مسار مليء بالعوائق.

الأمر يشبه الإجبار على دخول منزل كمين حيث يكون المخرج الوحيد للأمام. عند كل منعطف هناك طرق أخرى للموت: الاستحمام في الحامض، أو الالتصاق في المخاط، أو قد يتعرض لهجوم من قبل الجهاز المناعي، يجرف من خلال تيار قادم، وربما يعلق في خندق معين.

إنه اختبار ليس فقط من حيث القدرة على التحمل، ولكن أيضًا، كما بدأنا في اكتشاف السرعة. باستخدام نماذج ومحاكاة حاسوبية ، وجدت دراسة جديدة أن الحيوانات المنوية الأكثر مرونة فقط يمكنها أن تخرج نفسها من نقطة ضيقة.

عندما تقترب من منعطف ضيق في الجهاز التناسلي، مثل الفتحات من الرحم إلى قناة فالوب، يصبح التيار القادم أسرع، مما يسمح للمتسابقين الأكثر جدارة بالوصول إلى المرحلة التالية.

باختبار الحيوانات المنوية من كل من الرجال والثيران في الجهاز التناسلي النسائي المحاكى، يقترح المؤلفون أن هذه المسالك التناسلية في الثدييات لديهم نقاط مصممة مثل البوابات لمنع الحيوانات المنوية الفقيرة من الوصول إلى هدفها.

يُظهر مقطع فيديو من البحث مدى صعوبة هذه اختراق هذه الحواجز في التنقل. مراراً وتكراراً، يمكن رؤية الحيوانات المنوية في اللقطات وهي تحاول أن تتفوق على ممر ضيق، قبل أن يتم سحبه من خلال تيار قادم.

الجزء الأكثر إثارة للدهشة وفقا للمؤلفين، هو كيفية سباحة الحيوانات المنوية، حيث تتحرك في نمط يشبه أجنحة الفراشة. مع الإبقاء على مقربة من الجدران، يمكن رؤية الحيوانات المنوية تقترب من الفتحة والسوائل الواضحة قبل أن تكتسح من قبل التيار إلى الوراء.

في النهاية، ومع ذلك، فإن الاحتمالات ليست جيدة. الأسرع فقط هم القادرون على التشبث عن كثب بالجدار، وفقط المحظوظين أكثر من ذلك يمكنهم المرور في النهاية.

في نهاية المطاف يتم القاء القبض على باقي الحيوانات المنوية في التيار وتجرف بعيدا.

ليس من الواضح بعد سبب وجود هذه المفارقات، على الرغم من أنها منطقية. يمكن أن تكون التضييقات مثل العقبات الأخرى في الجهاز التناسلي للأنثى، تطورت بطريقة ما من أجل التخلص من المتنافسين الضعفاء.

يعتقد مؤلفو البحث الجديد أن هذا احتمال واضح حيث كتبوا أن دراستهم “يمكن أن تُظهر كمياً أن هذا الهيكل الهرمي يفرض التنافس بين الحيوانات المنوية، حيث فقط تلك التي تتميز بالسرعة والقوة والمنافسة يمكنها الصمود حتى النهاية”.

ومع ذلك، حتى بالنسبة إلى أسرع الحيوانات المنوية، فإن فرص وصولها إلى نهاية المطاف هي سيئة.

بالنسبة للحيوان المنوي الواحد، هنالك فرصة واحد في المليون ليصل إلى البويضة، وواحداً من مائة مليون من الفرصة لينجح في تخصيبه البيضة.

إنها بالطبع عقبة مميتة وتفرض عليك قتالا شرسًا من أجل تحقيق الهدف.

ترجمة: حسام عبدالله

المصادر: 1