الكواركات الرباعية تشكل الجسيمات الغريبة

تم تأكيد وجود أشياء غريبة في البيانات من مصادم الجسيمات الكبير.

جسيمات تسمى «كواركات» هي لبِنات مهمّة لبناء كتل من المادّة وهي عادة تكون مترابطة معًا كثلاثيّات أو أزواج لتكوين جسيمات كبيرة مثل البروتونات والنيوترونات التي تشكّل أساس الذرة، والآن العلماء يقولون بوجود كواركات رباعيّة أيضًا.

الدراسات الحديثة تؤكّد وجود نوع غريب من الجسيمات مكوّنة من مجموعة من أربع كواركات، لأكثر من عشرة سنوات مضت اقترح العلماء إمكانيّة وجود مثل هذه الرباعيّة، لكنهم افتقروا للبيانات التي يحتاجونها لتأكيد ذلك، والآن العلماء يدرسون البيانات القادمة من «مصادم الهدرونات الكبير LHC» الموجود في أوروبا في تقرير أخير به أدلة قوية على أن هذا الجسيم حقيقي.

بإظهار وجود مثل هذه الجسيمات «نحن أثبتنا تلقائيًّا وجود كوارك رباعي».

هذا ما قاله الفيزيائي توماسز سكويرنايك لأخبار العلوم، العلماء الذين يدرسون الطاقة والمادة بجامعة سيركيوس في نيويورك، سكويرنايك وزملاءه نشروا النتائج على الإنترنت في السابع من أبريل على (arXiv.org) وهذا الموقع لمشاركة تقارير الفيزياء.

ستة أنواع من الكواركات موجودة في المادة العادية لكنّها غير موجودة وحدها.

الكواركات دائمًا توجد مُجَمّعة -أساساً ملتصقة معًا- بواسطة جسيمات تسمى «الجالونات»، والجسيمات المكونة من كواركات تسمى «هدرونات»، ومن أمثلة الهدرونات تتضمن البروتونات والنيوترونات، وكلها مكونة من ثلاث كواركات.

في 2003 العلماء في مصادم الجسيمات «بيل» في اليابان وجدوا هادرون يُعتقد أنه مكون من أربع كواركات (تصطدم الجسيمات بتسارع عالي قريب من سرعة الضوء، بعد ذلك تحطمها معًا)، الجسيم الذي يخرج من مصادم بيل يسمى (X3872)، هذا الجسيم غير مطابق للقاعدة المعتادة بأن الهدرونات مكونة من اثنين أو ثلاثة من الكواركات، لكنّ العلماء لم يستطيعوا إثبات أن (X3872) مكوّن من أربع كواركات، بعد 2008 استخدم العلماء نفس المصادم لإيجاد جسيمات أخرى قد تمتلك أربع كواركات.

اسم (Z4430) كانت كتلته بقدر أربع بروتونات، هذا تقدير.

Z)4430) أيضًا ثبتَ أنّه مثير للجدل، العديد من الفيزيائيين تساءلوا عما إذا كان حقيقيًا التقرير الجديد الأخير عرض أدلة مقنعة أن Z)4430) يمتلك أربع كواركات في الداخل.

التجربة أكدت بشكل قاطع ادعاء بيل بوجود هذا الجسيم، هذا ما قاله ماتثواي لأخبار العلوم، الفيزيائي بلومنكتون في جامعة الهند لم يعمل على هذه الدراسة الجديدة، سكويرنايك وزملاؤه وجدوا الجسيم عن طريق مجموعة بيانات من مصادم الهادرونات الكبير (LHC) وهو عملاق يوجد تحت الأرض ويمتدّ على الحدود ما بين سويسرا وفرنسا.

التجارب في (LHC) في 2012 ظهر فيها “الهيجز بوزون” وهو مهم لكنه نوع مختلف من الجسيمات المراوغة.

لاكتشاف هذا الكوارك الرباعي سكويرنايك وفريقه درسوا أكثر من 25000 تصادم بين الهادرونات وعند اصطدام الجسيم يتحطم إلى قطع صغيرة، وهذه الهادرونات مكونة من الكواركات والجالونات والكثير من لبنات البناء الذرية، ولبنات البناء تلك تستطيع أن ترتبط لتكوين جسيمات جديدة.

الفيزيائيون وجدوا أدلة ساحقة بأن جسيمات رباعي الكواركات شُكلت لفترة وجيزة في الأحداث العنيفة بعد الاصطدامات تمامًا كما توقّع العلماء في 2008.

رباعي الكواركات هذا هو جسيم الكثير من كتلته من أربع بروتونات.

جسيمات رباعي الكواركات لا توجد بشكل طبيعي بل يمكن الحصول عليها في تجارب الطاقة العالية مثل تلك الموجودة في (LHC) ومصادم الجسيمات “بيل”.

بالرغم من أن سكويرنايك أثبت أن رباعي الكواركات قد يكون تكون في بيئة الطاقة العالية في الكون المبكر أي اللحظات الأولى للكون بعد الانفجار العظيم، قال خطوته التالية هي معرفة كيف أن أربع كواركات اتحدوا لتكوين جسيمات أكبر.

قال شيفرد: نأمل أن العلماء قريبا سيعرفون أكثر عن هذه المادة الغريبة، كما قال: «هناك الكثير من النشاط الجاري في الوقت الحالي» وأخبر أخبار العلوم «إمكانية حل هذا قريبا».

ترجمة: روان نهاد

تدقيق لغوي: لؤي حاج يوسف

المصادر: 1