علماء اسرائيليون يعدون بالقضاء على مرض السرطان خلال عامٍ واحد

يعتقد فريق من العلماء الإسرائيليين أن علاج السرطان أمر في متناول اليد، حتى أنه يتوقع على وجه التفاؤل أنه سيتم العثور عليه في غضون عام.

لكن أحد الخبراء على الأقل في الولايات المتحدة شكك في شرعية العلاج وقال إنه من المرجح أن يكون مجرد إدعاء آخر في قائمة “وعود زائفة وغير مسؤولة في نهاية المطاف” لمرضى السرطان.

“بالطبع، علاج السرطان هو هدف كل من يأتي إلى العمل كل يوم في مركز لعلاج السرطان – وإذا كانت هذه الشركة تعمل في الواقع على شفاء السرطان، فسيكون لديهم التهاني والشكر”، الدكتور بن نيل، مدير وقال مركز بيرلماتر للسرطان في جامعة نيويورك لانغون هيلث لـ Fox News عبر البريد الإلكتروني.

“لكن السرطان هو أمراض متعددة، ومن المستبعد أن تجد هذه الشركة” علاجًا “للسرطان فهي تتحدث عن المرض وكأنه عدوى ومن السهل إيجاد علاج مناسب لها”.

وقد وصفت الشركة، Accelerated Evolution Biotechnologies Ltd (AEBi)، العلاج، MuTaTo، بأنه مماثل لمضاد حيوي للسرطان يستخدم منهج متعدد الجوانب شبيه بالعلاج المقدم لمرضى فيروس العوز المناعي البشري. وقال الفريق لصحيفة واشنطن بوست إن علاجهم هو نهج متعدد الأهداف يستعمل مزيجا من عدة ببتيدات لكل خلية سرطانية، مما يقضي على فرصة التهرب من الطفرة.

منذ فترة طويلة تعتبر الببتيدات مهمة في رعاية مرضى السرطان، وكثير من العلماء يعملون على طرق مشابهة، لكن ادعاءات “الشفاء” مبالغ فيها لأنهم لم يجروا سوى “أول تجربة استكشافية في الفئران” وبعض الاختبارات في أطباق بتري.

“نحن نعتقد أننا سنقدم في غضون عام واحد علاج كامل للسرطان” قال ذلك دان.

قال الرئيس التنفيذي للشركة، الدكتور إيلان مراد، إن MuTaTo يعمل أيضًا على استهداف الخلايا الجذعية السرطانية، مما يقضي على فرصة التكرار، حيث يزعم دان أنه سيكون فعّالًا من “اليوم الأول”، ويتسبب في “آثار جانبية ضئيلة أو معدومة”. بتكلفة أقل بكثير من معظم العلاجات الأخرى. ”

وقال أريدور “سيكون حلنا عامًا وشخصيًا”.

لم يتم اختبار العلاج على البشر بعد، على الرغم من أن دان قال أنه أظهر نجاحًا في تجارب الفئران وهو يقترب من مرحلة التجربة الإكلينيكية.

يقول العلماء المتابعون لهذه التصريحات “على الأرجح، هذا الادعاء هو آخر في سلسلة طويلة من الوعود الزائفة غير المسؤولة في نهاية المطاف والقاسية لمرضى السرطان”، قال.

على صعيد متصل:

طور علماء أمريكيون اكتشافا علميا جديدة يمكن أن يكتب كلمة النهاية في مرض السرطان من كوكب الأرض بالكامل.

ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية تقريرا حول تطوير علماء اختبارا جديدا لاكتشاف مرض السرطان، لا يستغرق إلا 10 دقائق فقط.

ويوضح الاختبار الجديد، إذا ما كان جسم المريض يحتوي على خلايا سرطانية أم لا، لكنه لا يكشف عن مكان وجود تلك الخلايا أو مدى خطورتها.

وطالب العلماء في جامعة كوينزلاند بضرورة تعميم هذا الاختبار، وجعله عالميا، حتى يمكن تشخيص مرضى السرطان بسرعة شديدة.

وأوضح العلماء أن هذا الاختبار يمكن أن يساعد على الشفاء من مرض السرطان سريعا، لأن علاج السرطان يكمن في اكتشافه مبكرا، وفي حال اكتشافه مبكرا يتزداد فرص العلاج.

ويتميز الاختبار الجديد بأنه رخيص التكاليف، وبسيط جدا، بحيث يمكن أن يتغير لون الدم، ليكشف عن وجود خلايا سرطانية خبيثة من عدمها في جسم المريض، ويمكن عرض نتائج الاختبار كاملة في أقل من 1 دقائق.

ويمكن أن يساهم هذا الاختبار الجديد في إجراء عمليات فحص روتينية أسرع وأسهل لأي شخص لمعرفة مدى إصابته من عدمها بالسرطان، وتصل نسب نجاحه في اكتشاف الخلايا السرطانية لأكثر من 90% تقريبا.

وقالت لورا كاراسكوزا، الباحثة في جامعة كوينزلاند: “ميزة تلك التقنية الرئيسية، أنها رخيصة للغاية وبسيطة للغاية، ويمكن تنفيذها في أي عيادة طبية بسهولة تامة”.

وتابعت: “يمكن استخدام تلك الأداة داخل العيادات التقليدية ليعرف أي طبيب إن المريض مصاب بالسرطان أم لا، ثم يكمل معه بعدها باقي التحاليل الطبية لمعرفة نوع السرطان ومرحلته”.

وتعمل تقنية الاختبار الجديدة على تعريف DNA الخاص بالخلايا السرطانية، ليميز السائل ما بين الخلايا السليمة والخلايا السرطانية.

وتم تجربة الاختبار الجديد على أكثر من 200 عينة لأشخاص يعانون من السرطان وأشخاص لا يعانون منه.

كما يجري العلماء الآن مجموعة تجارب سريرية على المرضى، لمعرفة إن كان هناك أي أعراض جانبية أو نسب خطأ لذلك الاختبار.

الخوارزميات للتنبؤ بأعراض مرض السرطان

طور باحثون في “جامعة سري” البريطانية منظومة جديدة للذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بالأعراض المرضية التي يعاني منها مرضى السرطان ومدى جسامتها على مدار رحلة العلاج التي يقطعها المريض؛ وهو ما يفسح المجال أمام الأطباء للبدء في علاج هذه الأعراض بشكل مبكر.

وفي أول دراسة من نوعها، أوضح أعضاء فريق البحث، أنهم ابتكروا منظومتين للذكاء الاصطناعي يمكنهما التنبؤ بدقة بثلاثة أعراض شائعة لدى مرضى السرطان، وهي الاكتئاب والتوتر واضطرابات النوم.

وترتبط هذه الأعراض الثلاثة بتراجع حاد في جودة الحياة بالنسبة لمريض السرطان. وخلال هذه الدراسة قام فريق الباحثين بتحليل البيانات المتوافرة بالفعل عن الأعراض التي يعاني منها مريض السرطان في مرحلة العلاج الإشعاعي.

واعتمد الفريق على بيانات تغطي فترات زمنية مختلفة لتجربة ما إذا كانت المعادلات الخوارزمية التي تعتمد عليها منظومة الذكاء الاصطناعي يمكنها التنبؤ بالفعل بموعد بدء ظهور هذه الأعراض أو ما إذا كانت هذه الأعراض سوف تظهر من الأساس.

وتبين من الدراسة التي أجريت بالتعاون بين جامعتي سري، وكاليفورنيا في مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية، أن النتائج التي توصلت إليها منظومة الذكاء الاصطناعي جاءت قريبة للغاية من الأعراض الحقيقية التي ظهرت على المرضى.

ونقل موقع “ساينس ديلي” المتخصص في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا عن الباحث بايان بارناجي ـ المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي بجامعة سري ـ قوله إن “هذه النتائج المثيرة تُظهر أن هناك فرصة أمام تقنيات الذكاء الاصطناعي كي تصنع اختلافاً حقيقياً بالنسبة للأشخاص المصابين بالسرطان، كما يمكن “أن تساعد الأطباء في تحديد المرضى التي تزيد لديهم احتمالات ظهور الأعراض المرضية، وبالتالي مساعدتهم ووضع خطط علاج استباقية للتعامل مع هذه الأعراض والتغلب عليها”.

إعداد: حسام عبدالله

المصادر: 12