“الطبق الطائر” الذي يكافح الحرائق بالموجات الصوتية

تمثل مكافحة الحرائق التي تشب في الغابات تحديا حقيقيا للعديد من الدول، فغالبا ما تندلع هذه الحرائق في أماكن نائية يصعب الوصول إليها.

يعتقد أحد المخترعين أن استخدام “طبق طائر” مزود بوسائل التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يقدم حلا فعالا في هذا المجال، وخاصة باستخدام الموجات الصوتية للقضاء على ألسنة اللهب.

على الرغم من بعض نظريات المؤامرة، قد يكون لأول طبق طائر نواجهه بالفعل في السماء، والذي سيكون مسلحا بأحدث التقنيات، دور في إنقاذ أرواحنا، وليس للسيطرة علينا.

هناك قرص إلكتروني طائر يبلغ عرضه مترا، ويحمل اسم “فايرساوند”، ابتكر لمكافحة الحرائق، وقد صُمم ذلك القرص الطائر الذي يزينه لون أصفر براق ليجوب الحدائق والغابات بحثا عن أي مخاطر محتملة لنشوب حرائق، وذلك باستخدام أجهزة استشعار للدخان، وكاميرات حرارية.

لكن بخلاف “الأطباق الطائرة” التي ظهرت في أفلام السينما، لن يطلق هذا الجهاز أشعة الليزر التي قد تتسبب في اندلاع حرائق الغابات، لكنه سيطلق موجات صوتية منخفضة المدى لإطفاء الحرائق الصغيرة قبل أن تمتد لمساحات أوسع داخل الغابات والحدائق العامة.

وتشير تقديرات إلى أن 90 في المئة من حرائق الغابات في الولايات المتحدة الأمريكية تبدأ من البشر، بعضها متعمد كأعمال تخريبية، وأغلبها يحدث دون عمد.

فيمكن لإلقاء سيجارة مشتعلة، أو ترك نيران كانت معدة لتسوية بعض الأطعمة، دون الانتباه إليها بالشكل المطلوب، أن يؤديا لعواقب وخيمة في الغابات الجافة.

ويقول تشارلز بومباردير، مصمم ذلك الطبق الآلي الطائر: “في الحدائق العامة في جميع أنحاء العالم، لدينا أشخاص يشعلون نيرانا في معسكراتهم (بغرض التدفئة أو اعداد الطعام) ثم يتركونها في الصباح ويرحلون دون إطفائها بشكل مناسب”.

ويضيف: “هذه الطائرات بدون طيار قد تستخدم من قبل مسؤولي الحدائق العامة للتحقق من كل المواقع لديهم، وللتأكد من أن كل النيران التي يشعلها رواد الحدائق قد تم إخمادها”.

ويعتقد مصمم الجهاز أن تصميمه مجرد فكرة، وبالرغم من أن غالبية النواحي التكنولوجية المطلوبة لصناعة هذا الجهاز متوفرة بالفعل، لم يعمل أحد بعد على جمعها معا لبناء مثل ذلك الطبق الطائر المكافح للحرائق.

ويعد الطبق الطائر الذي يقترحه بومباردير طائرة إلكترونية من دون طيار تعمل من خلال خلية وقود الهيدروجين.

وهناك أربعة مراوح حول أطراف ذلك الطبق الطائر توفر قوة الدفع. كما أن فتحات سحب الهواء في المقدمة والخلف، والعوادم الصادرة من ذلك الجهاز، تستخدم كقوة دفع، ولتغيير الاتجاهات أيضا.

لكن بومباردير ليس هو الشخص الوحيد الذي ينظر إلى الطائرات بدون طيار على أنها أدوات مستقبلية لمكافحة الحرائق، فمع انخفاض أسعار تلك الطائرات، باتت وحدات مكافحة الحرائق في الكثير من الدول حول العالم في النظر إلت تلك الطائرات على أنها “عين في السماء” تساعد في رؤية أوضح.

وهذه النظرة للحرائق، وخاصة الكبيرة منها، يمكن أن تساعد المسؤولين على اتخاذ قراراتهم بشأن أفضل مكان يمكنهم فيه نشر فرق الإطفاء خلال وقوع مثل تلك الحرائق الكبيرة.

كما أن وجود المزيد من أجهزة الاستشعار مثل الكاميرات الحرارية يمكن أن يساعد فعليا في تحديد أماكن الحرائق.

وبخلاف ذلك الجهاز الجديد، يفكر بومباردير في مشروعات أخرى. فهو يحظى بسمعة جيدة باعتباره مخترعا ومستثمرا أيضا، لكنه ربما لا يريد بالضرورة أن ينفذ ابتكاراته في عالم الواقع حاليا.

فمجرد أن يطور مفهوما جديدا من فكرة أولية، يحب أن يعلن عنها للجمهور، ثم ينتقل إلى شيء آخر، على أمل أن يلهم أشخاصا آخرين فيشرعون في تطوير تلك الأفكار.

كما أن لعائلته تاريخا في مجال الابتكارات، إذ تشتهر عائلة بومباردير بابتكار أنواع من القطارات والطائرات في كندا، وحتى المركبات التي تسير فوق الثلج.

ويقول بومباردير: “هناك الكثير من الأفكار التي تستقر على أرفف (مكتبات) العلماء، والتي يمكن تحويلها إلى محتوى إبداعي مثل جهاز ‘فايرساوند’، لكنها فقط تحتاج إلى شخص ما للعثور عليها، والتوسع فيها.”

وإذا استمر ذلك النهج الذي يشير إليه بومباردير، فربما تكون مثل هذه التطورات التكنولوجية في بدايتها، ولذا علينا أن نراقب السماء من الآن فصاعدا.

المصادر: 1