أبو الحمض النووي جيمس واطسون يجرد من ألقابه الفخرية بعد تصريحاته التي وصفت بالعنصرية

العالم الشهير جيمس واتسون الحائز على نوبل يصرح في لقاء تلفزي ان ‘الجينات تسبب فروقا في الذكاء بين الأشخاص البيض والسود’.

جُرّد العالم الشهير جيمس واتسون الحاصل على جائزة نوبل للأحياء من ألقابه الفخرية بسبب تصريحاته “العنصرية” حسب إعلام محلي.

وقالت شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية الأحد إن مختبر “كولد سبرينغ هاربور” الذي كان يرأسه عالم الأحياء الجزيئي واتسون (90 عاما) سابقا قرر تجريد العالم الذي ساهم في اكتشاف الحمض النووي (DNA)، من ألقابه الفخرية بسبب تعليقات صدرت عنه في برنامج تلفزيوني مؤخرا

وزعم واتسون في برنامج “أميركان ماسترز” على محطة الشبكة التليفزيونية الأميركية “بي بي إس”، أن “الجينات تسبب فروقا في الذكاء بين الأشخاص البيض والسود”.

وقال مختبر كولد سبرينغ هاربور في بيان إنه “يرفض بشكل قاطع الأراء الشخصية المتهورة وغير المثبتة التي أعرب عنها جيمس واتسون حول موضوع العرق والوراثة التي أبداها خلال برنامج أمريكان ماسترز الذي بث في 2 يناير/كانون الثاني الجاري”.

ووصف البيان تصريحات واتسون بأنها “تستحق الشجب، ولا يدعمها العلم”.

وكان مختبر “كولد سبرينغ هابور” أوقف تعامله مع العالم واتسون كمستشار له في العام 2007 بعد تعليقات مثيرة للجدل مماثلة؛ حيث صرح حينها لإحدى المجلات “أنا متشائم حول آفاق إفريقيا لأن كل سياساتنا الاجتماعية تستند إلى حقيقة أن ذكاءهم هو نفسه ذكاءنا وأن كل الاختبارات تثبت عكس ذلك”.

وجيمس ديوي واتسون، عالم وراثة وبيولوجيا جزيئية، شارك في اكتشاف التركيب الجزيئي للحمض النووي منقوص الأكسجين، وهو المادة التي تشكل أساس علم الوراثة.

يوبيل الكشف عن سرّ “ديمومة” الحياة

وقد منح واتسون جائزة نوبل عام 1962 بالمشاركة مع موريس ويلكينس وفرانسيس كريك تقديراً للاكتشافهم الرائد للتركيب اللولبي المزدوج لجزيء الحمض النووي عام 1953، والذي اعتبر أهم اكتشاف علمي في القرن العشرين.

وباع الدكتور واتسون، الميدالية الذهبية التي تحمل شعار جائزة نوبل عام 2014، وقال حينها أنه أصبح منبوذاً من المجتمع العلمي بعد تصريحاته عن الأعراق.

وهو حاليا موجود في دار خاصة للعناية في فترة نقاهة بعد تعرضه لحادث سيارة، وقيل أن وعيه بما يجري حوله “محدود جداً”.

وفي عام 2007 قال واتسون الذي سبق أن عمل في مختبر كافنديش في جامعة كامبريدج في تصريحات لصحيفة التايمز أنه متشائم بشأن مستقبل أفريقيا”، لأن “كل سياساتنا الاجتماعية مبنية على فرضية أن ذكاءهم (الأفارقة) مثل ذكائنا، بينما تقول كل التجارب إن الأمر في الحقيقة ليس كذلك.”، وأضاف العالم المثير للجدل “الذين اضطروا للتعامل مع موظفين سود، وجدوا أن هذا غير صحيح”.

وبعد أن أدت ملاحظاته عام 2007 ، إلى خسارته منصبه في المختبر، وإعفائه من كافة مسؤولياته الإدارية، كتب رسالة اعتذار، وأعيدت إليه ألقابه التكريمية كمستشار فخري.

لكن مختبر كولد سبرينغ هاربور قال إنه يجرده الآن من تلك الألقاب، بعد أن تبين أن وجهة نظره لم تتغير، وذلك في برنامج وثائقي بعنوان “عظماء أمريكان: تفكيك شيفرة واتسون” عرض على قناة PBS التلفزيونية الأمريكية التي تحظى بشعبية في وقت سابق هذا الشهر.

وقال المختبر في بيان إن ملاحظات الدكتور واتسون “مستهجنة وغير مدعومة علمياً”، وأضاف “وهي تناقض الاعتذارات التي يتقدم بها”.

وقال ابنه روفوس إن آراء الدكتور واتسون “قد تجعله يبدو متعصباً وتمييزياً لكن هذه ليست الحقيقة”.

إنها تمثل تفسيره الذي قد يكون ضيقاً للمصير الوراثي … لقد اعتبر والدي المختبر حياته، ومع هذا، المختبر يعتبره الآن، عبئا”.

ترجمة: جمال علي

المصادر: 1