الحقل المغناطيسي الخاص بكوكبنا يواجه حالات غريبة ولا أحد يعلم السبب بعد

يصبح الحقل المغناطيسي لكوكب الأرض أكثر غموضًا والعلماء مَذهولون للغاية.

في تقرير نشرته صحيفة “Nature” الأميركية توضح أنه يمكن لأقطاب الأرض المغناطيسية أن تتحرك وتتجول للعديد من الكيلوميترات سنوياً، إلا أن حركة القطب المغناطيسي الشمالي أصبحت متزايدة بشكل غريب في السنوات الاخيرة، فيبدو أنه يبتعد بشكل متزايد عن كندا متجهاً نحو سيبيريا على نحو غير منتظم و لأسباب غير معروفة بعد.

وتوضح أيضًا حسب ماقاله ‘فيل ليفيرمور’ عالم الأرضيات في جامعة ليدز الأميركية في إحدى اجتماعات الإتحاد الجيوفيزيائي في الولايات المتحددة أن هنالك بقعتان ضخمتان من الحقل المغناطيسي تتحكمان بموقع القطب المغناطيسي الشمالي، واحدة تقبع أسفل كندا وأخرى تقبع أسفل سيبيريا. حيث قال ليفيرمور

“البقعة السيبيرية تربح المواجهة.”

تعرض الإدارة الوطنية لدراسة المحيطات والغلاف الجوي (NOAA) كل خمسة سنوات مسح شامل للحقل المغناطيسي للأرض في المجلة البريطانية “نماذج القياس المغناطيسي في العالم” (WMM).

آخر عملية قياس نشرت عام 2015 والقادمة سوف تنشر في 2020 كمان هو مقرر، ولكن هذا السلوك المفزع أجبر العلماء على العدول عن قرارهم وتنقيح الخارطة أبكر مما كان متوقعا. للأسف، القياس المجدد الذي كان من الفترض اطلاقه في 15من هذا الشهر تم تأجليه لنهاية الشهر الجاري بسبب التوقف والإضراب الحكومي المستمر.

يولَّد الحقل المغناطيسي للأرض بإلتفاف ودوران المعدن المنصهر في نواتها عن طريق تيارات الحمل الحراري (تعرف تيارات الحمل بأنها تدفق المائع الذي يتحرك نتيجة الفرق بين درجات الحرارة، أو الكثافة داخل المادة، والذي يؤدي إلى نقل الطاقة من منطقة ذات طاقة أعلى إلى منطقة ذات طاقة أقل للوصول إلى حالة التوازن في كلا المنطقتين).

هذه الحالة الفوضوية أدت الى ظهور نمط مغناطيسي معقد للغاية يجعل من الصعب جدا قياسه أو توقعه.

هاه! الأمور ليست معقدة بعد، هنالك نبضات مغناطيسية أرضية غير إعتيادية حدثت في أميركا الجنوبية عام 2016 يعتقد أنها أدت إلى هذه التغيرات الأخيرة غير المتوقعة.

ما إلى ذلك، يبقى تساؤلا غريباً وغير واضح لماذا الحقل المغناطيسي الذي يقبع أسفل كندا يضعف باستمرار بطريقة غريبة تماماً.

يبدو أنك ستبدأ بالتساؤل إذا كان أيّاً من هذا يهمك فعلا! أجل يبدو كذلك، فالحقل المغناطيسي يمثل المركز للعديد من عمليات التنقل فكما يبدو، تعتمد البوصلة على الحقول المغناطيسية.

ولكن لا داعي للقلق. فالشّذوذ الحالي للحقل المغناطيسي ليس بهذه القوة لكي يفسد عالمنا، ولكنه بدون أدنى شك يمثل شيئاً مهماً للعلماء ليبقوا على إطلاع به.

في الواقع، من الممكن أن يحدث تغير رهيب في الحقل المغناطيسي، حيث يظن العلماء أن الأقطاب المغناطيسية سينعكس اتجاهها تماماّ في ظاهر تعرف بـ ” إنعكاس المغناطيسية الأرضية”.

آخر مرة حدث هذا كان قبل 781000سنة ولكنهم يعتقدوا أن يكون من الممكن لهذا أن يحصل كل 20000– 30000 سنة خلال ال 20 مليون سنة القادمة وتبقى هنالك استثناءات على الرغم من ذلك.

ترجمة: نور الدين حاتم

المصادر: 1