الكلمات غسلت دماغك، ولن تستطيع ألّا تقرأ هذا

حتى لو لم تكن تعلم، أنت تتعرّض لغسيل في دماغك. وحدهم علماء الأعصاب يعلمون لماذا.

تقول ليديا ستانتون Lidia Stanton خبيرة في علم النّفس من جامعة ليستر University of Leicester:

علماء الأعصاب وعلماء النفس الإدراكيين يعتبرون القراءة نوع من أنواع غسيل الدّماغ، وهو أمر مفيد، ويجعلنا عاجزين أمام جيش من 26 حرفاً (باللغة الإنجليزية)

ستتضح الفكرة إذا نظرت إلىٰ الجملة التالية:

والآن، حاول بقدر استطاعتك ألّا تقرأ الكلام المكتوب بينما تنظر إلىٰ الجملة.

تفحّص شكل الكلمات والمسافات بينها، والصّورة الكاملة، ولكن لا تقرأ ما تقوله الجملة.

هل هذا الأمر سهل؟

كُلُّ المتكلّمين بالإنجليزية علىٰ الأغلب لا يستطيعون فعل هذا.

وفي المقابل، حاول أن تُسمّي الأشياء الموجودة في الصّورة التالية بأكبر سرعة ممكنة. لا تبدو هذه المهمّة صعبة، ولكن بعض النّاس يتعثّرون ويتردّدون.

من المؤكّد أنَّ تسمية المواد أصعب من لو كانت الأسماء موجودة وكلّ ما عليك هو قراءتها.

ما يعني أنَّ تسمية الموادّ ليست عمليّة “أوتوماتيكيّة” مثل القراءة.

ومثال واضح علىٰ هذا، ما يعرف بتأثير ستروب The Stroop Effect, أنظر إلىٰ الصّورة التالية وحاول تسمية ألوان الكلمات (وليس ما تشير إليه هذه الكلمات) بأكبر سرعة ممكنة.

ومجدّدًا، يغدو الأمر صعبًا، وتسميتها بسرعة كبيرة سيوقعنا في الخطأ، يقول علماء النّفس إنَّ سبب هذا هو أنَّ القراءة هي أمر أوتوماتيكي ينغرس فينا منذ البداية، منذ بدأنا نُلاحظ ونجرّب العالم من حولنا.

“ونحن نجد إشكالية القراءة والتّسمية هذه، إشكالية مذهلة لأنَّها كانت عكسية عندما كنّا أطفالا”.

وتضيف ليديا:

إنَّ عمليّة القراءة هي أمر لا رجعة فيه، لذلك هي مثل غسيل للدماغ، كما لو أنَّ القرار ليس بيدنا أبدا

المصادر: 1