رؤية الألوان أساسية جداً بالنسبة للدواجن في إمكانية عثورها على الطعام الجيد واختيار الشريك المناسب للتزاوج

أظهرت اكتشافات جديدة تم بحثها في جامعة لوند في السويد أنه مهما كانت ظروف الإضاءة، فإن رؤية الألوان خاصية فعالة ودقيقة بالنسبة للدواجن والطيور وربما أنواع غيرها أيضاً، في مسألة العثور على الطعام الجيد المُجهز لتناوله إضافة إلى تحديد الشريك الأفضل للتزاوج.

وقد حدد الباحثون أن الدجاج -تماماً مثل الناس- لها ثبات لوني، هذا يعني أنها في جميع البيئات المختلفة وتحت أي ظروف إضاءة كانت، يمكنها التعرف على لون معين، على سبيل المثال (التوت)، حيث يمكنها أن تميز الجاهزة للأكل من تلك التي ليست كذلك. أي أنهم دون الثبات اللوني لن يستطيعوا الاعتماد أو الوثوق بخاصية رؤية الألوان لديهم، وببساطة سَيرَون التوت بألوان مختلفة كلما تغير الضوء. كما وأنهم بالتأكيد لن يكونوا قادرين على التعرف على شركائهم.

تم الوصول إلى هذه النتائج وفقاً لتدريب الباحثين للدجاج لفترة معينة. في البداية، تم الاحتفاظ بالدجاج في بيئة ذات ضوء أبيض، وكان بإمكانهم الوصول إلى أواني ذات ثلاثة ألوان مختلفة: أحمر وأصفر وبرتقالي؛ وعن طريق اختيار الإناء البرتقالي تتلقى الطيور الغذاء لتناوله. بعد ذلك درس الباحثون نتيجة اختيارهم عندما تم تحويل الضوء في الغرفة لظلال مختلفة من اللون الأحمر، حيث أظهرت النتائج أن الدجاج داوموا على اختيار الإناء البرتقالي.

يوضح Peter Olsson (عالم أحياء وأحد الباحثين في كلية العلوم – جامعة لوند): “لقد درسنا مختلف ظروف الإضاءة لمعرفة مدى حجم التغييرات التي يحدثها الضوء على اختيارات الدجاج، والظروف التي يمكنها أن تجعل الدجاج يفقد ثباته اللوني. لم يتم القيام بهذا النوع من الدراسة من قبل”

باستخدام نموذج رياضي، يحسب الباحثون كيف تحدث التغييرات الكبيرة للضوء داخل عينيّ الدجاج. النموذج ذاته يمكن استخدامه على الحيوانات الأخرى، وبالتالي سُمِح للباحثين لأول مرة مقارنة ثبات اللون بالنسبة للدجاج والطيور والحيوانات الأخرى.

المصادر: 1