نقاش حول فيزياء الزمن

بناءً على افضل نظريات الفيزياء التي لدينا يبدو أن الكون عبارة عن كتلة ثابتة و الزمن وحده من يتحرك، بعض الفيزيائين يريدون ان يستبدلوا هذا المفهوم بنظرية فيزيائية للزمن.

قال اينشتاين في رسالة كتبها لعائلة صديقه المتوفي العالم مايكل بيسو:

“الان و لقد غادر هذا العالم الغريب قبلي، هذا لا يعني شيئاً، بالنسبة لنا نحن الفيزيائيين الفرق بين الماضي ، الحاضر و المستقبل ما هو الا وهم مستمر بعناد”

تعبير اينشتاين لم يكن محاولة للعزاء، العديد من الفيزيائيين يجادلون ان موقع اينشتاين ينبع من ركيزتين أساسيتين في الفيزياء الحديثة و هما نظرية النسبية العامة و نظرية النموذج القياسي في فيزياء الجسيمات، القوانين التي تفسرها متماثلة زمنياً لذلك الحالات الفيزيائية التي تشرحها هي ذاتها فهي لا تأخذ المتغير الذي انطلق عليه الزمن سواء تقدم أو تأخر و هي لا تصف الحالة التي نطلق عليها وصف الحاضر و هذا ينعكس ايضًا على الكون حيث نطلق على ذلك الكون الساكن الكون المتكتل.

العديد من الفيزيائيين تصالحو مع هذه الفكرة اخرون يرفضونها و يقولون ان الكون ليس ساكنًا و انه عليهم ليس فقط شرح كيفية مرور الزمن ولا ايضًا السببية.

الشهر الماضي اجتمع 60 باحثون و فيزائيون و فلاسفة في معهد محيط الفيزياء النظريةperimeter institute of theoretical physics ليتباحثو حول الأمر.

حيث يقول لي سمولن Lee Smolin:

” المستقبل ليس في الحاضر حقيقيًا وليس هنالك اية حقائق حول المستقبل، في الحقيقية هو العملية التي ينتج عبرها المستقبل من خلال سلسلة الاحداث في الحاضر”.

هذا يطرح عدة اسئلة، ما هو الحد الفاصل بين الماضي و الحاضر و المستقبل ، لماذا يبدو أن الزمن يتحرك في أتجاه واحد الى الامام.

بعض الفيزيائيين يقولون أن الجاذبية هي ما يؤثر على اتجاه الزمن و ليس قوانين الديناميكا الحرارية، حيث تجعل المادة تتكتل مع بعضها حيث تحدد اتجاها في الزمن حيث يزداد التعقيد.

فكرة ان للزمن عدة اتجاهات و اننا صدفةً وجدنا انفسنا في حيز من الكون للزمن فيه اتجاه واحد ليست جديدة، حيث يقول كازويلسكي ” الزيادة في التعقيد تؤدي دائما الى تكوينات معينة من المادة تحافظ على هيكليتها عبر الوقت” هذه التكوينات تحمل معلومات او ما يطلق عليه كازويلسكي تسجيلات، الجاذبية هي اولى القوى الاساسية التي تسمح بحفظ هذه التسجيلات، وهنالك طرق اخرى كالحفريات و حلقات الأشجار و سجلاتنا المكتوبة كلها تشترك في أنها تحفظ معلومات عن الكون في الماضي و كذلك ادمغتنا حيث يقول كازويسكي أنه في كون معقد سوف نجد تسجيلات معقدة اكثر و العكس صحيح لذلك نتذكر الماضي و ليس الحاضر.

ترجمة: احمد عنبة

تدقيق لغوي: حسام عبدالله

المصادر: 1