هل هناك عصر جليدي مُصغر يلوح في الأفق؟

يا إلهي، لماذا تركتنا. لماذا أعطيت منكري تغير المناخ المزيد من الأسباب للظهور مجددًا بنظرياتهم الفاضلة.

نعم، هذا هو الوقت من العام الذي تشير فيه وسائل الإعلام إلى أن “العصر الجليدي المصغر” في طريقه ..بسبب الشمس، ويعتمد المنكرون على القصص كدليل على أن البشر لا يقودون او يتحكمون بتغير المناخ.

لدينا قصص اليوم تعلن أن “شمسًا ميتة” على وشك أن تتسبب بعصرٍ جليدي مُصغر، تنبأت به وكالة الفضاء العالمية، وقصص أخرى تبشر بوصول “عصر جليدي مُصغر قاتم بشكل فريد”. لن أقوم بالربط بينهما.

وفي المقابل، يظهر لنا بحث سريع على تويتر بعض التعليقات المثيرة للغثيان من الجمهور. يقول أحدهم: “ها قد بدأنا أيها الناس!” ” يقولون إن العصر الجليدي المُصغر قادم. نفس الأشخاص الذين توقعوا ذوبان الجليد الضخم ودرجات الحرارة العالية “.

“ماذا؟ الشمس لها تأثير على درجة حرارة الأرض؟ من قال ذلك؟” يقول آخر.

فمن أين يأتي كل هذا؟ حسنًا، يبدو أن هناك بعض سوء الفهم هنا. الأول هو حقيقة أننا نتحرك حاليًا نحو الحد الأدنى من الطاقة الشمسية – وهي الفترة التي تصل فيها دورة الشمس التي تستغرق 11 إلى أدنى مستوى من النشاط.

لاحظ أن هذه الدورة عادية للغاية. إنها ليست المحرك لتغير المناخ على الأرض. إليك بعض المعلومات الجيدة حول سبب صحة ذلك.

ثم يبدو أن بعض المنظمات قد التقطت بعض التعليقات من موقع SpaceWeatherArchive.com في سبتمبر. ونقل الموقع عن مارتن ملينتساك من مركز لانغلي للبحوث التابع لناسا قوله “نرى توجهًا نحو البرودة.”

“بالارتفاع فوق سطح الأرض، بالقرب من حافة الفضاء، غلافنا الجوي يفقد الطاقة الحرارية. إذا استمرت الأحداث بهذا الإتجاه، يمكن أن يسجل سجل البرد في الفضاء رقمًا جديدًا.”

تعليقات ملينتساك هنا لا تشير بوضوح إلى تغير المناخ. إنهم يتحدثون عن الغلاف الجوي للأرض، وتحديدًا منطقة تسمى الغلاف الحراري.

أثناء انخفاض النشاط الشمسي، ينكمش الغلاف الحراري – والذي، مع تقليل كمية السحب الجوي على الأقمار الصناعية، يطيل أيضًا مدار الفضلات غير المرغوب بها.

لا تملك الشمس ببساطة تأثير كبير على مناخنا مقارنة بالنشاط البشري. لا يوجد عصر جليدي مُصغر في الطريق.

ترجمة: محمد جواد

المصادر: 1