قد تعيش البكتيريا في دماغ الإنسان، وهذا له بعض التأثيرات المثيرة

البكتيريا في كل مكان، من هذا الدرابزن الذي لمسته هذا الصباح إلى قاع البحر، ولا ننسى تريليون بكتيريا أو ما يقارب ذلك تعيش بسعادة على طول الأمعاء الخاصة بك. ومع ذلك، فمن المُعتقد منذ زمن بعيد أن دماغ الإنسان السليم ملاذ آمن بعيد عن عالم البكتيريا.

الآن، تشير إحدى الأبحاث الثورية إلى احتمالية وجود بكتيريا في أدمغتنا، وهو اكتشاف يمكن أن يكون له بعض التأثيرات المثيرة للغاية. إنه من الممكن أن يفسر التأثير الواضح لبكتيريا الأمعاء على وظيفة الدماغ وسلوكنا وعواطفنا.

قدم فريق من علماء الأعصاب من جامعة ألاباما نتائجهم الأولية في الاجتماع السنوي لجمعية علم الأعصاب في الأسبوع الماضي.

إن فكرة الأدمغة السليمة التي تحمل جراثيمها الخاصة ظلت تطوف لبعض الوقت، ومع ذلك، لم يتمكن العلماء قط من إيجاد أي دليل قوي. في هذا البحث، فتشوا في عينات من 34 دماغ بشري بعد الوفاة – نصفها ينتمي إلى مرضى الفصام، واكتشف أن جميع العقول تحتوي على كميات متفاوتة من البكتيريا على شكل قضبان.

كانت معظم البكتيريا موجودة في المادة السوداء، الحصين، وقشرة الفص الجبهي، مع وجود أعداد أقل في المخطط.

للقضاء على احتمالية وجود البكتيريا نتيجة لكون بكتيريا الأمعاء تسربت إلى الدماغ بعد الموت، قام الباحثون بعد ذلك بتحليل عدد من أدمغة الفئران المعقمة، والتي تم معالجتها بنفس الطريقة بالضبط، ووجدوا أنه لم يحدث اي تلوث بالبكتيريا. وهذا يشير، وإن لم يكن بشكل نهائي، إلى أن الأدمغة البشرية لم تكن تحتوي على البكتيريا بسبب التلوث بعد الموت.

ربما الأكثر إثارة للاهتمام، كانت البكتيريا هي نفس الأنواع التي نتوقع أن تجدها في الأمعاء، مثل Firmicutes ،Proteobacteria، و Bacteroidetes.

إن اكتشاف البكتيريا في الدماغ مثير للاهتمام بشكل خاص بسبب الحاجز الدموي الدماغي، وهو جدار حصين من الخلايا بالقرب من الأوعية الدموية في الدماغ تحميه من الغزاة غير المرغوب فيهم.

إذا كان أي عامل ممرض، مثل البكتيريا، يمكنه المرور عبر هذا الحاجز، فإنه يمكن أن يؤدي إلى التهاب يُهدد الحياة. ومع ذلك، لا يبدو أن البكتيريا المكتشفة حديثًا لها أي تأثير من هذا القبيل.

“من المثير للاهتمام، لم تكن هناك أي من العلامات الأساسية للالتهاب في أي من الأدمغة التي تم فحصها”، وكتب الباحثون في ملخص لهذا العرض.

“من غير الواضح في الوقت الحاضر مسار دخول البكتيريا إلى المخ، لكن الأدلة التي تظهر عليهم على الحاجز الدموي الدماغي تدعم التكهنات السابقة”.

إذا، كيف دخلت البكتيريا في الدماغ؟ هل عن طريق القناة الهضمية؟ هل تؤثر على نشاط الدماغ بأي شكل من الأشكال؟

العلماء ليسوا متأكدين من أي من هذه الأسئلة لأنها لا تزال في وقت مبكر للغاية للبحث. ومع ذلك، ومع إجراء المزيد من الأبحاث حول “جراثيم المخ” المفترض، فإنهم يأملون في فتح الباب أمام العلاقة الغامضة بين البكتيريا وقنواتنا الهضمية وأدمغتنا.

ترجمة: محمد جواد

المصادر: 1