هل قمت بإزالة الزائدة الدودية؟ لدينا لك أخبار جيدة حقاً

قد يكون جسم الإنسان عجب الطبيعة، لكن مع ذلك نحن مصممون بشكل ناقص وعرضة للأخطاء، ونأتي مع مجموعة كاملة من الأجزاء غير الضرورية.

وأثناء محاولة تعديل نفسك، على سبيل المثال، قد تكون اللوزتين فكرة سيئة، فهناك عضو واحد قد نكون في الواقع أفضل بدونه: الزائدة الدودية.

توصلت دراسة جديدة، نُشرت يوم أمس في Science Translational Medicine، إلى أن إزالة الزائدة الدودية مرتبط بخفض خطر الإصابة بمرض باركنسون. إنه ليس اختلافًا بسيطًا أيضًا، فالأشخاص الذين تمت إزالة الزائدة الدودية منهم بدأوا يظهرون أعراض مرض باركنسون بعد أكثر من 3.5 سنة من أولئك الذين لم يزيلوها. وهذا إذا لاحظوا أيًا منها على الإطلاق، حيث وجدت الدراسة أيضًا أن ازالة الزائدة قلل خطر الاصابة بالمرض بشكل عام بمقدار خمس تقريبًا.

يعد هذا البحث الجديد أكبر وأطول دراسة في الحالة حتى الآن، حيث شمل 1.6 مليون شخص على مدار 52 عامًا – 91 مليون سنة من العمر البشري إجمالاً. باستخدام البيانات من أكثر من 50 عامًا من سجلات المرضى التفصيلية من السجل الوطني السويدي للمرضى، تمكن الباحثون من التحقق من تشخيص المرض وعلاجه وحتى مطابقة الأفراد حسب العمر والجنس والموقع من أجل مقارنة أفضل لتقدم المرض – أو عدم تقدمه.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها بحثًا يربط مرض باركنسون بالزائدة. وقد وجدت دراسات قليلة جداً وجود ميكروبيوم مختلف بشكل ملحوظ في أحشاء أولئك الذين يعانون من المرض مقارنة مع غير المصابين، وهناك أدلة على أن شكاوى المعدة مثل الإمساك قد تكون واحدة من أقدم الأعراض. حتى أن هناك علامات واعدة على أن باركنسون قد يكون على قائمة دائمة النمو من الحالات التي يمكن علاجها عن طريق العلاج الأكثر إثارة للاشمئزاز، زرع البراز.

لفترة من الوقت، اشتبه الباحثون في نوع من البروتين يسمى α-synuclein باعتباره واحدا من الجناة وراء هذا المرض. يدور هذا البروتين إلى جميع أنحاء أجسادنا، ولكنه أكثر وفرة في الدماغ، حيث يلعب دورًا في إشارات الأعصاب. ومع ذلك، في مرضى باركنسون، يمكن لهذا البروتين أن يتراكم في كتل، ويقتل الخلايا في أجزاء الدماغ المسؤولة عن الحركة وتنتج الهزات، والتصلب، والبطء الذي يميز المرض.

يبدو أن الدراسة الجديدة تدعم هذه الفكرة، حيث وجد فريق البحث أيضًا أن هذه البروتينات تتراكم في في الزائدة. لكن الغريب، هذا صحيح بغض النظر عما إذا كان الشخص يعاني من باركنسون أم لا – مما يوحي بأن البروتينات هي واحدة من بين العديد من العوامل التي تسهم في تطور المرض.

قال الباحث الرئيسي فيفيان لابري لصحيفة الغارديان، “يجب أن تكون هناك آلية أخرى أو ملتقى للأحداث التي تسمح للزائدة بالتأثير على خطر الاصابة بباركنسون”. “هذا ما نعتزم النظر إليه في المرحلة التالية – أي عامل أو عوامل ترجح المقياس لصالح باركنسون.”

ترجمة: زيد عبدالله

المصادر: 1