الخريطة التي كبرت معها كذبة وهذا ما يبدو عليه العالم حقًا

العالم ليس تماما كما يبدو حيث تعتمد معظم الخرائط التي تراها على إسقاط مركاتور Mercator المعتمد منذ ما يقرب 450 عامًا، كما أن تطبيق الخرائط Google استخدم أحد أشكال هذا العرض حتى قبل بضعة أشهر فقط.

ومع ذلك، كما ترون أدناه، من المفاجئ أن يعكس بدقة الحجم الحقيقي للعديد من البلدان.

قام نييل كاي، عالم بيانات المناخ في مكتب الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة، بتصميم تصوُّر لخريطة تتناوب بين إسقاط مركاتور وإسقاطات حقيقية لمساحة من البلاد مقارنة بالبلدان الأخرى. تظهر صورة GIF بشكل رائع كيف أن إسقاط مركاتور Mercator يشوه الحجم الحقيقي للعديد من البلدان و خاصة تلك التي تبعد عن خط الاستواء.

فقط ألق نظرة على مدى تغير حجم روسيا وكندا وجرينلاند، و تقلص قدر كبير من أوروبا وأجزاء من آسيا والولايات المتحدة. يصور إسقاط “مركاتور” مساحة غرينلاند على أنها أكبر من أفريقيا ولكن في الواقع مساحة أفريقيا أكبر بـ 14 مرة من مساحة جرينلاند.

وأوضح كاي على موقع Reddit “تم تصميم كل بلد بالإسقاط الكروي وتم وضعه في وسط المكان الذي يظهر فيه اسقاط الأرض الطبيعي”، وأضاف “ثم يوجد بعض التغيير اليدوي في الدول القريبة من القطبين، هذا يدل على أنك لا تستطيع أن تناسب الأشكال على الكرة مرة أخرى بمجرد وضعها على مستو”.

تم عرض إسقاط مركاتور لأول مرة من قبل رسام الخرائط الفلمنكي جيراردوس مركاتور في عام 1569 الذي كان مفيدًا للغاية للاستكشاف لأنه سمح للملاح برسم مسار مستقيم وحافظ على الشكل الحقيقي للبلاد، ولكن عندما تترجم شكلًا ثلاثي الأبعاد مثل الكرة الأرضية إلى إسقاط ثنائي الأبعاد شيء ما يجب أن يقدم، في هذه الحالة هو تشوه الحجم والمسافة كلما اقتربت من القطبين.

كما اتُّهم إسقاط “مركاتور” بأنه ذو سياسة مبطنة من خلال تقديم وجهة نظر استعمارية أوروبية عن العالم. ونتيجة لكل هذه التحيزات والعيوب قررت بعض المدارس في بوسطن التخلص من هذه الخريطة لصالح خريطة العالم البديلة لغال بيترز Gall-Peters. ومع ذلك، فهذا الإسقاط ليس “مثاليًا” أيضًا على الرغم من أنه يحافظ على قياس مساحة اليابسة بشكل أكثر دقة لكنه يشوه شكلها.

أصدر رسامو الخرائط خريطة إسقاط الأرض المتساوية على أمل التغلب على جميع المشاكل الموجودة في العديد من اسقاطات خرائط العالم في أغسطس 2018. لا شك في أن النقاشات في علم الخرائط (التي يوجد منها الكثير) ستستمر في الظهور لكن علماء تويتر أبدوا رضاهم عن النتائج.

ترجمة: رؤى بستون

المصادر: 1