في واحدة من أندر العمليات الجراحية في العالم: تمكن أطباء من فصل توأم متصل الرأس

للمرة الأولى سوف تتمكن التوأمان الملتصقان آبي وآرين من النوم في سريرين منفصلين، وهما البالغتان من العمر 10 أشهر والمنحدرتان من كارولينا الشمالية، فلقد شاهدت التوأمان النور وهما متصلتا الرأس في حالة نادرة للغاية.

وبعد أشهر من التخطيط والاستعداد خضعت الطفلتان لعملية جراحية ناجحة استغرقت 11 ساعة، وقد تمت تلك العملية الأسبوع الماضي في مستشفى الطفل في مدينة فيلادلفيا جنوب ولاية بنسلفانيا، بحسب بيان المستشفى.

وتم فصل التوأمين في عملية معقدة جدًا متبوعة بفترة شفاء طويلة.

يقول “jesse Taylor” وهو جراح التجميل الذي شارك في قيادة العملية مع جراح الأعصاب Gregory Heuer :«نحن نأمل بنتائج إيجابية».

كذلك تم الإعلان في بيان رسمي من المستشفى في يوم الثلاثاء الماضي أن آبي وآرين تتماثلان للشفاء، وأنها الآن في وحدة العناية المركزة للأطفال تحت رقابة مكثفة من قبل فريق أخصائي.

إن عملية انشقاق الجنين تحدث في مرحلة مبكرة من الحمل بالنسبة للتوأم المتطابق، أما بالنسبة للتوأم الملتصق، فانشقاق الجنين لا يحدث لذلك يبقى التوأم متصلاً.

ووفقًا لتقرير المركز الصحي في جامعة Maryland، فإنّ ظاهرة التوائم الملتصقة غير شائعة، فهي تحصل مرة كل 200 ألف حالة ولادة.

وبحسب المركز الطبي فإنّ حالة التوأم ملتصق الرأس(carniopagus) تمثل فقط نسبة 2% من التوائم الملتصقة.

إن صعوبة الحالة تعتمد مكان التصاق التوأم، يقول أحد الخبراء إن أغلب التوائم ملتصقي الرأس لا يبقون على قيد الحياة.

لقد اكتشف الوالدان Riley وHeather في وقت مبكر من السنة الماضية أن توأمهما متصل، وذلك عندما كانت Heather في أسبوع حملها الـ11، ومع ذلك فقد كان الوقت مبكرًا ليعرف الأبوين أن هناك إمكانية لفصل الطفلتين.

ثم بدأت الأم بالسفر من كارولينا الشمالية إلى ولاية بنسلفانيا حيث يوجد مركز العناية قبل الولادة، وفي النهاية انتقلت إلى منشأة المستشفى في مقاطعة فيلاديلفيا، ويوجد هناك مركز للأمهات اللاتي يحملن أطفالاً مع ظروف خلقية معقدة وفقًا للمستشفى.

وقد قام القسم C بتسلم “آبي” و”آرين” قبل أوانهما بـ10 أشهر وذلك في 24 يوليو 2016، حيث كانت تزن كل منهما باوندَين لا أكثر، ولقد عمل الأطباء خطة شاملة لمحاولة فصل التوأم، فيقول “Alan R. Cohen” رئيس جراحة المخ والأعصاب في مستشفى Johns Hopkins، أنه لا يمكنه أن يدلي بأي تصريح يخص حالة التوأم لكن، علمية الفصل سوف تكون خطيرة جدًا.

ويقول Alan أن الفريق الأخصائي الذي يعمل في المركز الصحي هو فريق مكون من جراحي أعصاب، و جراحي تجميل، وأطباء تخدير، وأطباء رعاية صحية أمضوا أشهرًا في مسح دماغ الطفلتين بأجهزة حديثة لإيجاد أأمن طريقة لفصلهما.

وتعتمد عملية الفصل على مكان التصاق الرأس وكم هي متشابكة وحساب مدى تعقيد هذه العملية، ولقد أضاف أن أكثر المخاوف هي المضاعفات التي سوف تحصل بعد العملية وكيفية إدارة الأوعية الدموية المشتركة و خاصة الأوردة التي تصل في الدماغ.

لأنه في العادة يحصل واحد من التوأمين فقط على أوردة سليمة أما الآخر فلا، لذلك فإنه في أغلب الأحيان ينجو أحد الطفلين فقط أو يكون في حالة عصبية سيئة جدًا.

أكد مستشفى الطفل في فيلادلفيا أن 300 شخص من الأطباء والممرضين عملوا معًا في عملية فصل الطفلتين، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ المشفى.

تم القيام بالعملية الجراحية بدقة عالية، وكانت المعدات المستخدمة مرمزة بالألوان مع الشريط الأحمر والأرجواني، فقد تم تعيين لون مختلف لكل طفلة، فعمل الفريق بشكل أساسي على جسد واحد وبعد ذلك فصلت الفتاتين وبعدها انقسم الفريق للعناية بالاثنتين معا.

فخلال عملية الانفصال، قام الفريق بفصل الأوعية الدموية المشتركة والغشاء الواقي القوي الذي يحيط بكل دماغ أولاً، ثم انتقل الفريق إلى فصل الجيب السهمي، وبالنهاية انقسم الأطباء إلى فريقين لكل فتاة، وبعدها تم الانتهاء من عملية إعمار الأجزاء.

وبحسب تقرير المستشفى، فإنه من المخطط أن يتم إرسال الطفلتين إلى المنزل هذه السنة.

وتقول الأم Heather: «سوف نقوم بعمل حفلة كبيرة لهما… أول حفلة عيد ميلاد لهما».

المصادر: 1