لماذا تفضل النساء الرجال الهادئين؟

تجد النساء الرجال الهادئين أكثر جاذبية، ويشير العلماء الآن إلى أنهم يعرفون الأسباب بيولوجياً.

إجراء تحقيقات في ما يجعل الرجل مرغوب فيه كثيراً تركز على هرمون التستوستيرون، يرتبط الهرمون بسمات الوجه الرجالية، مثل الفكوك الكبيرة والحواجب الكثيفة، ويرتبط عادة مع صحة أفضل على المدى البعيد، على هذا النحو، ربما من وجهة نظر تطورية أن النظرة الأولى تعطي إحساس للمرأة أن الرجال الذين يمتلكون مستويات عالية من هرمون التستوستيرون لهم جاذبية خاصة.

ومع ذلك، كشفت الدراسات السابقة في كثير من الأحيان أن الرجال الذين لديهم مستويات عالية من هرمون التستوستيرون ليسوا جذابين بشكل تلقائي للنساء، والرجال الذين يمتلكون مستويات عالية من هرمون التستوستيرون تظهر لديهم عيوب على المدى البعيد. على سبيل المثال، الأشخاص مفتولي العضلات ربما يكونون أباءًا سيئون.

بدلاً من ذلك، ركزت عالمة البيئة السلوكية Fhionna Moore في جامعة Abertay Dundee في اسكتلندا وزملاؤها على هورمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد. إذ وجدو أنه يمكن للمستويات العالية من الكورتيزول تثبيط جهاز المناعة ووظيفة الإنجاب.

على هذا النحو، سيكون من المنطقي إذا فضلت النساء الرجال الذين لديهم مستويات منخفضة من الكورتيزول – أي أولئك الذين لا يتم إجهادهم.

الأشخاص الباردون يظفرون بالنساء

بداية، قام العلماء بتوظيف 39 من الطلاب الذكور الأصحاء من نفس الجامعة وقاسوا مستويات الكورتيزول والتستوستيرون من عينات اللعاب التي قدموها. بعد ذلك، كان للباحثين 42 طالبة صريحة من جامعات مختلفة أعطت كل واحدة منهن تصنيف لهؤلاء الرجال حسب الجاذبية والذكورة والصحة.

يصنف الرجال الذين يمتلكون مستويات منخفضة من هرمون الكورتيزول بأنهم أكثر جاذبية من الرجال الذين يمتلكون مستويات عالية منه.على العكس، لم ترتبط مستويات التستوستيرون بشكل كبير بالجاذبية أو الذكورة أو الصحة.

لجعل الدراسة أكثر تعقيداً، أخذ العلماء ملامح 39 ذكراً من عملهم الأولي وقسموها إلى أربع مجموعات – عالية التستوستيرون وعالي الكورتيزول. عالية التستوستيرون ومنخفض الكورتيزول؛ منخفض هرمون تستوستيرون وعالي الكورتيزول؛ منخفض التستوستيرون ومنخفض الكورتيزول.

تم مزج جميع ملامح الوجوه داخل كل مجموعة للمساعدة في إنشاء صورة واحدة مركبة. وبهذه الطريقة، كان مور وزملاؤها يأملون في معرفة الآثار المترتبة على اختلاط مستويات الهرمون المختلفة على الجاذبية.

كما كان لدى الباحثين 43 طالبة جامعية متباينة الجنس ينظرن إلى الصور المركبة في وقتين داخل وخارج مرحلة الخصوبة من الدروة الشهرية، هذا ما مكن العلماء لمعرفة ما آثار الهرمونات الأنثوية والخصوبة الممكن على تصور المرأة لرغبتها بالذكور.

عندما كانت النساء في المرحلة الخصبة من دورة الطمث لديهن – أي عندما كانوا أكثر احتمالاً للحمل – كان هؤلاء الرجال الذين لديهم مستويات منخفضة من الكورتيزول (على الأرجح أكثر برودة) ينظر إليهم على أنهم أكثر جاذبية من الرجال الذين لديهم مستويات عالية من الكورتيزول.

تشير الأبحاث السابقة إلى أنه عندما تكون النساء أكثر خصوبة، فإنهن يميلن إلى الحكم على الرجال على سمات قد تفيد بشكل أفضل أي نسل محتمل على المدى الطويل، وأشار العلماء إلى أن مستويات الكورتيزول العامة للشخص هي قابلة للتوريث.

وقال مور: “نحن نتوقع، إذن، أن الذكور ذوي الكورتيزول المنخفض يمتلكون شيئًا مرغوبًا فيه تسعى النساء إلى ضمانه من أجل أبنائهن”. “يمكن أن يكون هذا، على سبيل المثال، صحة جيدة أو استجابة صحية للتوتر.”

الشركاء الجيدون

كانت النتائج أكثر تعقيدًا عندما لم تكن المرأة في المرحلة الخصبة من الدورة الشهرية. في هذه الحالات، تم تصنيف ملامح وجوه الذكور المرتبطة إما بمستويات عالية من كل من الكورتيزول وهرمون التستوستيرون أو المستويات المنخفضة من كل من الهرمونات على أنها أكثر جاذبية من الوجوه المرتبطة بمستويات عالية لمستوى واحد ومستوى منخفض من الآخر.

وتشير الدراسات السابقة إلى أنه عندما لا تكون المرأة في مرحلة الخصوبة، “نميل إلى تفسير تفضيلات المرأة على أنها تعكس تلك التي تشير إلى الخصائص التي تجعل الرجل شريكًا جيدًا على المدى الطويل”، هذا ما قاله مور لـ LiveScience.

في هذا الضوء، قد يكون الرجال الذين يتمتعون بصحة جيدة أو مزودين للهرمون بشكل جيد ذات أهمية للنساء اللاتي لسنا في طورهن الخصب من الدورة الشهرية.

وقال مور “أستطيع أن أتوقع أن المستويات العالية من هرمون التستوستيرون وارتفاع الكورتيزول قد تشير إلى شخص مسيطر – ومن المرجح أن يرتبط هرمون التستوستيرون المرتفع بهذا الأمر”.

“شخص ما بمستويات منخفضة من هرمون التستوستيرون، منخفض الكورتيزول قد يكون شخصًا يتمتع بصحة جيدة حاليًا.”

سيقوم العلماء بتفصيل نتائجهم على الإنترنت في 15 سبتمبر في وقائع الجمعية الملكية.

ترجمة: علي يونس

المصادر: 1