7 نظريات حول أصل الحياة

بدأت الحياة على الأرض منذ أزيد من 3 ملايير سنة، حيث تطورت من أبسط الميكروبات إلى مجموعة مذهلة التعقيد مع مرور الزمن. ولكن كيف تطورت الكائنات الحية الاولى في هذا البيت الوحيد المعروف بتوفره على الحياة في هذا الكون من الحساء البدائي؟
هناك نظرية تنطوي على بداية “صادمة”. ونظرية تقشعر لها الابدان. وأخرى خارج هذا العالم تماما.

في هذا المقال ستتعرف على مدى غموض الامر برمته، حيث نقوم بكشف النظريات العلمية المختلفة حول أصول الحياة على الأرض.

ابتدأ الأمر بشعلة كهربائية

قد يكون البرق هو الذي وفر الشرارة اللازمة لبدء الحياة

يمكن أن تولد الشرارات الكهربائية الأحماض الأمينية والسكريات من غلاف محمل بالماء والميثان والأمونيا والهيدروجين، كما هو موضح في تجربة ميلر-أوري الشهيرة التي تمت في عام 1953، والتي تقترح أن البرق ربما ساعد في إنشاء اللبنات الأساسية للحياة على الأرض في أيامها الأولى.

على مدى ملايين السنين، تمكنت جزيئات أكبر وأكثر تعقيدًا من التكون. على الرغم من أن الأبحاث منذ ذلك الحين قد كشفت أن الغلاف الجوي المبكر للأرض كان في الواقع يفتقر إلى الهيدروجين، فقد اقترح العلماء أن السحب البركانية في الغلاف الجوي المبكر ربما كانت تحمل الميثان والأمونيا والهيدروجين وممتلئة بالبرق كذلك.

او هل كان بإمكان الطين البسيط فقط أن يقود بداية الحياة؟ تابع القراءة لمعرفة ذلك.

تجمع جزيئات الحياة فوق الطين

قد تكون أول جزيئات الحياة اجتمعت على الطين، وفقا لفكرة وضعها عالم الكيمياء العضوية الكساندر غراهام كيرنز-سميث في جامعة غلاسكو في اسكتلندا.

فهذه الأسطح من الممكن أن لا تكون قد ساهمت في تركيز هذه المركبات العضوية مع بعضها البعض فقط، وإنما ساعدت كذلك في تنظيمهم في أنماط مشابهة لشكل جيناتنا الحالية.

الدور الأساسي للحمض النووي هو تخزين المعلومات حول كيفية الترتيب الواجبة على الجزيئات الأخرى.

المتواليات الوراثية في الحمض النووي هي في الأساس تعليمات حول كيفية ترتيب الأحماض الأمينية في البروتينات. يشير كيرنز-سميث إلى أن بلورات المعادن الموجودة في الطين يمكن أن تقوم بترتيب الجزيئات العضوية في أنماط منظمة. بعد فترة، تولت الجزيئات العضوية هذه المهمة ونظمت نفسها.

أو ربما قد بدأت الحياة في قاع البحر. استمر في القراءة لتتعرف على كيفية حصول لك.

بدأت الحياة في فتحة أعماق البحار

تقترح نظرية فتحة البحر العميق أن الحياة ربما تكون قد بدأت في فتحات المياه الحرارية المغمورة التي تقذف الجزيئات الغنية بالهيدروجين. ويمكن بعد ذلك أن تركز زواياها الصخرية هذه الجزيئات معا وتقدم لها المحفزات المعدنية الضرورية للتفاعلات الحرجة. وحتى الآن، فإن هذه الفتحات، الغنية بالطاقة الكيميائية والحرارية، تدعم النظم البيئية الحيوية.

الفكرة التالية هي فكرة باردة تقشعر لها الأبدان. واصل القراءة!

الحياة كانت لها بداية باردة

يقول العلماء أن الجليد ربما يكون قد غطى المحيطات قبل ثلاثة مليارات سنة، وحيث أن الشمس كانت اقل اشراقا بثلث مما هي عليه الآن. فقد تكون هذه الطبقة من الجليد، التي ربما يصل سمكها إلى مئات الأقدام، كانت تحمي المركبات العضوية الهشة في الماء من الأشعة فوق البنفسجية والدمار الناتج عن التأثيرات الكونية. ربما قد ساعد البرد أيضًا هذه الجزيئات على البقاء لفترة أطول، مما سمح بحدوث ردود فعل رئيسية.

قد يتضمن فهم أصل الحياة كذلك كشف لغز تشكّل الحمض النووي، كما سنشرح الآن.

تكمن الإجابة في فهم تشكل الحمض النووي

يحتاج الحمض النووي في الوقت الحاضر إلى البروتينات كي يتشكل، وتحتاج البروتينات هي الاخرى الى الحمض النووي كي تتشكل، فكيف تمكن هذين الاثنين من التشكل من دون بعضهما البعض؟ الإجابة هي الحمض النووي الريبوزي هذا الاخير يمكنه تخزين المعلومات مثل الحمض النووي، ويعمل بمثابة إنزيم مثل البروتينات، ويساعد في إنشاء كل من الحمض النووي والبروتينات. وفي وقت لاحق، نجح الحمض النووي والبروتينات في “عالم الحمض النووي الريبوزي” هذا، لأنها أكثر كفاءة.

ولا يزال الحمض النووي الريبوزي موجودًا ويقوم بأداء وظائف عديدة في الكائنات الحية، بما في ذلك لعب دور مفتاح تشغيل لبعض الجينات. يبقى السؤال كيف وصل RNA الى هنا في المقام الأول. وبينما يعتقد بعض العلماء أن الجزيئة قد نشأت تلقائياً على الأرض، يقول آخرون أنه من غير المحتمل أن يحدث ذلك. وقد اقترحت الأحماض النووية الأخرى بخلاف الحمض النووي الريبوزي أيضًا، مثل PNA أو TNA الأكثر سرية.

اقترحت دراسة أجريت في عام 2015 إلى أن الحلقة المفقودة في لغز RNA هذا ربما تم العثور عليها.

لدينا فكرتين اخيرتين من اجلك.

الحياة كانت لها بدايات بسيطة

بدلا من التطور من جزيئات معقدة مثل الحمض النووي الريبوزي، قد تكون الحياة قد ابتدأت بجزيئات صغيرة تتفاعل مع بعضها في سلسلة من التفاعلات. هذه التفاعلات قد تكون تم احتوائها في كبسولات بسيطة شبيهة بأغشية الخلايا، ومع مرور الوقت تطورت الجزيئات المعقدة والتي أدت هذه التفاعلات افضل من الجزيئات الصغيرة، هذه السيناريوهات أطلقت نماذج ” الايض اولا” كمقابل وعكس ل”الجين اولا” من فرضية “عالم الحمض النووي الريبوزي”.

أما النظرية الاخيرة فهي حقا من خارج هذا العالم. تعرف عليها:

تم جلب الحياة إلى هنا من مكان آخر في الفضاء

ربما لم تبدأ الحياة على الأرض ابدا، ولكنها قد تم جلبها من مكان آخر في الفضاء، وهي فكرة تعرف باسم ” التبذر الشامل”.

فعلى سبيل المثال، تتفجر الصخور بانتظام على سطح المريخ عن طريق التأثيرات الكونية، وقد تم ايجاد عدد من النيازك المريخية على الأرض والتي يقترح الباحثون انها قد جلبت ميكروبات الى هنا، مما يجعلنا جميعا من المحتمل أن نكون مريخيي الاصل.

حتى أن علماء آخرين اقترحوا أن الحياة ربما قد تكون قادمة من على مذنبات من الانظمة النجمية الأخرى. ومع ذلك، حتى لو كان هذا المفهوم صحيحا، فالسؤال حول كيفية بداية الحياة على الأرض سيتغير فقط، ليصبح كيف بدأت الحياة في مكان آخر في الفضاء.

ممم، اذا كنت تظن أن كل هذا غامض، فإليك هذه: العلماء يعترفون انهم لا يملكون حتى تعريفا جيدا لماهية الحياة!

ترجمة: نوال ادامغار

المصادر: 1