يمكن أن يكون قضم أظافرك أو حك بشرتك مؤشراً على مشكلة خطيرة

السلوكيات التكرارية المركزة على الجسم، أو BFRBs، هي حوافز قهرية للمس جسمك بطريقة تضر به. يمكن أن تتضمن هذه السلوكيات أشياء مثل سحب شعرك أو تقشير شفاهك او عضها

لكن BFRBs ليست مجرد عادات سيئة – إنها اضطرابات معقدة يمكن أن تشوش حياة الشخص بشكل كبير. لحسن الحظ، فهي في كثير من الأحيان يمكن علاجها.

في ما يلي بعض العلامات التي قد تصادفك في سلوك متكرر يركز على الجسم.

هناك العديد من الأنواع المختلفة من السلوكيات المتكررة التي تركز على الجسم، ويمكن أن يكون لديك واحد أو أكثر منها.

وفقًا لمؤسسة TLC للسلوك التكراري المركَّز على الجسم، فإن BFRBs المشتركة تتضمن سحب شعر الرأس أو الجسم (نتف الشعر)، أو حك الجلد وقضم الظفر أو مضغ البشرة حول الظفر.

ﺗﺸﺘﻤﻞ BFRBs اﻟﺘﻲ ﻳﺘﻢ ﺗﺸﺨﻴﺼﻬﺎ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﻴﺎن ﻋﻠﻰ العض المتكرر لشفتك، أو ﺗﻨﺎول القشور من الشفاه المتشققة والمتقشرة، أو عض ﻟﺴﺎﻧﻚ.

يمكن أن يكون لديك BFRB إذا كنت تسبب تلفًا كبيرًا في الجلد أو الأنسجة أو الشعر

على الرغم من أن أشياء مثل قضم الأظافر وفرك الجلد قد لا تبدو مدمرة بشكل خاص، إلا أن هذه السلوكيات قد تكون لها عواقب وخيمة للغاية إذا تم تنفيذها على أساس يومي.

“كلنا نقوم بحك أو سحب البشرة، سواء كنت ستعترف بذلك أم لا، لكن الأشخاص الذين يأتون للعلاج هم الأشخاص الذين يشهدون تلفًا كبيرًا في الأنسجة أو تساقط الشعر”، هذا ماقالته الدكتورة نانسي كيوثن من كلية الطب في الولايات المتحدة استاذة علم النفس في جامعة هارفارد

على سبيل المثال، ذكرت مؤسسة TLC أن الأشخاص الذين لديهم BFRB ذات الصلة بالجلد قد يخدشون أو يلتقطون أو يحفرون في جلدهم إلى النقطة التي قد تحدث فيها تغيرات اللون، فيحدثون بذلك ندوبا وضررا شديدا في الأنسجة. حتى أن بعض الناس يحفرون جلدهم إلى العضلات، مما قد يؤدي إلى الالتهابات والتشوه.

يمكن أن تؤدي عضات الخد المزمنة (عض الفم من الداخل) إلى آفات وقروح فموية، في حين أن سحب الشعر القهري يمكن أن يترك الشخص مصابًا برقعة صلع أو إصابات حركة متكررة في المفاصل والعضلات.

علامة أخرى هي أنك حاولت التوقف، لكنك لا تستطيع ذلك

الجميع يقرصون على الجلد أو يسحبون شعرهم من وقت لآخر. الفرق هو أن الناس الذين لديهم سلوكيات متكررة تركز على الجسد قد حاولوا التوقف، ولكن ببساطة لا يمكنهم ذلك.

“معظم الأشخاص الذين يعانون من BFRBs” حاولوا مرارًا وتكرارًا التقليل أو التوقف. [تصرفاتهم] تسبب الاضطراب والضعف في الأداء، “قالت الدكتورة كيوثن في يو اس نيوز.

BFRBs مثل سحب الشعر وقطف الجلد تدرج في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية. فهي تعتبر اضطرابات طيفية قهرية، ولكنها ليست اضطراب الوسواس القهري.

إذا وعدت نفسك مرارا بأنك لن تعض أظافرك أو تسحب شعرك، ثم تجد نفسك تفعل ذلك بعد قليل، فقد تكون تتعامل مع BSRB.

إذا كانت عاداتك تسبب لك مشاكل في علاقاتك أو في العمل فهي BFRB

احدى السمات المميزة للسلوكيات المتكررة التي تركز على الجسم هي أنها تجعل الحياة أصعب بالنسبة للشخص الذي يعاني منها.

وكتبت أستاذة الطب النفسي تارا بريس في مجلة علم النفس اليوم : “BFRBs تصبح اضطرابات عندما تتسبب في الضيق وتتداخل مع عمل الشخص أو عائلته أو نوعية حياته”.

هذا الضيق هو ما يجعل BSRBs مختلفة عن سلوكيات الاستمالة العادية أو التصرفات غير المؤذية. حيث يمكن ان تدمر العلاقات عندما لا يفهم الناس لماذا يؤذي أحبائهم المصابون أنفسهم.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تصبح مشكلة إذا كنت لا تستطيع السيطرة على حوافزك خلال ساعات العمل.

قد تجد نفسك ترتدي ملابسًا معينة أو تلغي خططًا لإخفاء دليل سلوكك.

قد يعني هذا ارتداء أكمام طويلة أو سروال إذا اذيت الجلد على ذراعيك أو ساقيك، وقد ترتدي قبعة في الأماكن العامة إذا قمت بسحب شعرك، أو ببساطة لا تترك المنزل لأنك تخشى أن يلاحظك الناس ويحكمون على سلوكك. .

إذا لاحظت أنك تقوم بتغيير حياتك اليومية لاستيعاب السلوك الذي يركز على جسمك، فقد يكون الوقت قد حان لطلب المساعدة المهنية.

غالباً ما يشعر الأشخاص الذين يعانون من BFRB بالخجل أو اليأس بشأن حالتهم

من الشائع أن تؤثر BFRBs على الصحة العقلية للشخص. هذا دليل على أن عادتك “غير الضارة” قد تكون شيئا اكثر خطورة مما تعتقد.

وفقا لمؤسسة TLC، “بالنسبة للكثيرين، يؤدي الخجل والإحراج … إلى عزلة مؤلمة وينتج عنها قدر كبير من الاضطراب العاطفي، مما يعرضهم لخطر الاضطراب النفسي المتكرر، مثل اضطراب المزاج أو القلق”.

راقب عن كثب أي مشاعر تنشأ قبل أو أثناء أو بعد الانخراط في أي عادات أساسها الجسم. إذا وجدت أن السلوك يجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك، فقد يكون BFRB.

يتوفر علاج للسلوكيات المتكررة التي تركز على الجسم، ولكن لا يوجد حل واحد يناسب الجميع

تنصح مؤسسة TLC أنه على الرغم من أنه لم يتم العثور على أي علاج فردي ليكون الجواب للجميع، فإن البحث في BSRBs آخذ في التوسع وهناك علاجات جديدة واعدة في طريقها الى التنفيذ . قد تتضمن العلاجات الحالية للسلوكيات المتكررة التي تركز على الجسم العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج الدوائي .

قالت أنجيلا هارتلن، وهي من سكان نوفاسكوتيا وتعاني من اضطراب BSRB، لصحيفة يو إس نيوز: “إن التعافي ممكن، لكنك تحتاج إلى قبول نفسك. محبتك لنفسك ستعزز حياتك”.

ترجمة: نسرين نزار

المصادر: 1