نوع جديد من الأوراق يمكن إعادة استخدامه أكثر من 80 مرة

بالرغم من سهولة التحكم بالحواسيب اللوحية والتنقل بها، إلا أنها لم تتمكن تخفيف إدماننا على استخدام الورق.

تشير التقديرات أنّ ما يعادل 4 مليار شجرة تقطع سنويًا لصناعة الورق، وهذا غير كميات الطاقة الكبيرة التي يحتاجها إنتاج الورق وتلك الطاقة تتطلب محطات طاقة ضخمة لها تأثير سلبي على البيئة.

لقد نجح مؤخرًا الكيميائي “Yadong Yin” من جامعة كاليفورنيا بمساعدة فريقه في إنتاج “ورق متجدد” يمكن إعادة الكتابة عليه أكثر من مرة، وقد يُسهم ذلك بشكل جدي بالحد من الأضرار البيئية الناتجة عن صناعة الورق.

وقد قام الباحثون بتغليف ورقة اعتيادية بجزيئات نانوية من مادتين هما: أزرق بروسيا (المادة المسؤولة عن لون الكتابة الازرق) وثاني أوكسيد التيتانيوم (المادة التي تستخدم في الواقيات الشمسية)، وعند صعق الجزيئات النانوية لثاني أوكسيد التيتانيوم بالأشعة فوق البنفسجية فإنه يقوم بمنح إلكترون لـ”أزرق بروسيا” جاعلاً صبغة الورقة تتحول من الزرقاء الى البيضاء، وبإضاءة الأشعة فوق البنفسجية عبر لوح شفاف يحتوي كتابة سوداء، قام الباحثون بطباعة هذه الكتابة باللون الأزرق على الورقة البيضاء، وبحسب ما يقول الباحثون فإن هذه الكتابة ستبقى لمدة خمسة أيام ثم تختفي لحظيًا.

إضافة إلى ذلك، فإنه يمكن محو الكتابة من الورقة بواسطة الحرارة ثم إعادة استخدامها لأكثر من 80 مرة، وبهذا فهي تتفوق بشكل كبير على أي نوع سابق من الأوراق المتجددة.

يقول “Sean X. Zhang” عالم المواد في جامعة جيلين في الصين «إن أهم الفوائد التي جنيناها من هذا النوع الجديد من الورق هي القدرة العالية على إعادة استخدامها مع الحفاظ على جودتها بالإضافة إلى سهولة استخدامها وثمنها الرخيص وخلوها من المواد الضارة بالبيئة».

يعمل الفريق حاليًا على زيادة عدد المرات الممكنة لإعادة استخدام الورقة، لكن العقبة الرئيسية التي تواجه المشروع هي إقناع إحدى الشركات بأن تطور هذا النوع غير التقليدي من باعثات الأشعة فوق البنفسجية الضرورية لطباعة الورق.

وإذا ما تخطى الباحثون هذه العقبة فإن الأمر لن يستغرق سوى بضع سنوات حتى يتم إطلاق هذه الأوراق المتجددة في الأسواق.

ترجمة: مصطفى داود

تدقيق لغوي: أهلّة العبيد

المصادر: 1