هل نحن مخيرون أم مسيرون في أفعالنا؟

هل نحن أحرار في التصرف على النحو الذي نريده أم مقيدون بحتمية مكتوبة من قبل قوة قاهرة؟

“رجل ثابت يؤمن بالمصير، رجل متقلب يؤمن بالصدفة.”

هكذا أجاب بنجامين دزرائيلي، رجل الدولة والكاتب البريطاني البارز، عندما سئل عن أي من العاملين السابقين الموجودين عن الحياة قد لعب دورًا رئيسيًا في تحديد مصيره كسياسي ورجل دولة.

إذا طُرح لك السؤال نفسه عن مسار حياتك، فكيف ترد؟ حسنًا، كانت إجابة الفيلسوف اليوناني هيبوقراط على السؤال: “الحياة قصيرة، الفن طويل، الفرصة عابرة، التجربة خائنة، الحكم صعب”. وهي في الحقيقة مجرد طريقة أخرى للقول “إنها جحيم لغز النفس … وماذا يمكن أن يفعل المرء حيالها على أي حال؟”

من بين جميع الأسباب النفسية والفلسفية التي استحضرها البشر لمحاولة الشرح والتبرير، وعقدهم لفترة وجيزة على الحياة على هذا الكوكب، كان أحد الافتراضات المبكرة في العالم الأوكراني المبكر من الأوديسة – مثلا، قبل 500 ق.م. أن النموذج والمصير الذي لا مفر منه لكل حياة فردية يتم تأليفه من قبل القوى الخارقة للطبيعة المعروفة باسم “الآلهة”.

ومع ذلك، خلال السنوات الأخيرة من الفلسفة اليونانية الكلاسيكية – في حين أن خدمة لا تزال تدفع إلى الاعتقاد بأن الآلهة كانت لها اليد في التأثير على مصير الشخص – فقد كان ينظر إلى عوامل أخرى أكثر عالمية تلعب الدور الرئيسي.

بعد تأثير الفلاسفة العلميين مثل ديموقريطس وأرسطو، سادت رؤية أكثر عقلانية، مبنية على نظرية الحتمية: التي أكدت أن الإنسان – مثل كل أشكال الوجود في الكون – هو مجرد مظهر ظاهري واحد للوجود في سلسلة مستمرة من الإبداعات الكونية الجارية على هذا الكوكب.

وبعبارة أخرى، أنت بنفسك – في كل تعقيداتك الفسيولوجية والنفسية – لست سوى جزء من نشأة الكون كيان حيوي واحد (ربما فريد من نوعه) يحتل الأرض. على هذا النحو، سوف يتم تحديد مسار حياتك بشكل أساسي، من خلال العوامل الإيجابية أو السلبية المدمجة في ميراثك الجيني؛ و من خلال العواقب الجيدة والسيئة لكل ما يحدث لك وأنت تمر في الحياة.

ما هو كل هذا إذن حول الإرادة الحرة – تلك الدوافع الفكرية والشعور التي تسمح للمرء باتخاذ الخيارات، والقرارات، والتأثير بشكل مباشر، وتشكيل مسار حياة المرء وهذا في مواجهة جميع العوامل الحتمية في العمل؟ لأنه بدون هذه السلطة النفسية الداخلية لتقرير المصير التي تطلق واحدة من انواع الاستبداد الميكانيكي للمحددات البيولوجية ومن كل الأحداث العشوائية التي يمكن للعالم أن يرميها إلينا، لن يكون أمامنا إلا فرصة ضئيلة لتشكيل مصيرنا.

يحاول توماس بينك في مقدمته القصيرة الثرية الإجابة عن السؤال القديم: هل نحن مسيرون أم مخيرون؟ وفي الكتاب يطرح بينك مفهومه عن الحرية والإرادة الحرة في ثمانية فصول؛ مشكلة الإرادة الحرة، الحرية باعتبارها إرادة حرة، التفكير، الطبيعة، هل توجد مبادئ أخلاق دون حرية؟ التقرير الذاتي والإرادة، الحرية وموقعها في الطبيعة.

يقول المؤلف “هناك أشياء بالتأكيد خارج نطاق سيطرتك، فموتك وحياتك ولون عينيك وسماتك الخاصة يستحيل أن تكون تحت سيطرتك. في حين أن أفعالك الحاضرة والمستقبلية (أين ستقضي أوقاتك؟ ومن ستنتخب؟ وهل تستمر في عملك أم لا؟) هي من الأمور التي تتحكم فيها كليا لأنها من أفعالك المتعمدة، فلك أن تفعل أو تمتنع عن الفعل”.

قد يظهر تاريخ مشكلة الإرادة الحرة في اسمها، فكلمتا “حرية” و”إرادة” لا نستخدمهما كثيرا في الحياة اليومية للحديث عن تحكمنا في أفعالنا -يقول بينك- فالحرية قد تشير إلى الحرية السياسية، وهذا هو الشائع وقد تشير في معنى آخر إلى التحكم في أفعالنا.

وهناك تشابه بين التحكم في الأفعال والتحرر السياسي، فالحرية السياسية تتعلق بعلاقتنا بالدولة، وممارسة الحقوق والعمل السياسي. وكذلك بعلاقتنا بمجتمع أكثر اتساعا من البشر الذين نشكل جزءا منهم. وبوجه خاص، فإن التحرر السياسي يتعلق أساسا بالمدى الذي تصل إليه الدولة في تحاشي تقييد أنشطة مواطنيها من خلال القوانين والإجبار القانوني.

إن المسؤولية الإنسانية تستلزم توفر حرية الاختيار، فلا يكون العقاب مبررا إلا إذا كان الفعل صادرا عن إرادة حرة. “الصلة الوثيقة بين الحرية والفعل مهمة للغاية، ومحاولة الفصل بين الفعل وحرية الإرادة قد تقود إلى عدم التصديق بوجودهما، يؤكد بينك، وبدون الإرادة لن نكون قادرين على إدراك أي معنى لحرية الفعل على الإطلاق”.

فبعد أن فرق بين الحرية والحتمية في الفصل الأول يفرق الكتاب في الفصل الثاني بين الحرية والتفكير، فلا حرية للحيوانات، قد تكون الغائية هي إحدى السمات المشتركة بين أفعال البشر والحيوان، ولكن أفعال الحيوان تقودها الغريزة البدائية التي توجه طريقة تصرفه للحصول على ما يرغب فيه، أما الإنسان فيتحلى بتحكم أصيل في طريقة تصرفه، وهو ما يتطلب أن يتحلى بالقدرة على التصرف بعقلانية، وعلى أساس من التفكير المدروس بشأن الطريقة التي ينبغي أن يتصرف بها.

ثم يتطرق المؤلف إلى مسألة الغيبيات والإرادة الحرة عند فلاسفة القرون الوسطى، فيقول “مشكلة الإرادة الحرة في القرون الوسطى كانت لاهوتية وليست مادية، ولكنها قادت إلى قدر من التشكك الصريح في الحرية أقل كثيرا مما نراه في الفلسفة الحديثة”، ويرى بينك أن مفكري القرون الوسطى لم ينظروا إلى قدرة الله المطلقة وتدبيره لحياة البشر على أنها تهديد لحرية الإنسان، فرغم علم الله بأنك سوف تتخذ قرارا بفعل معين، فإن هذا العلم لا يقيد أو يهدد حريتك، فالله خلقك كائنا حرا بطبيعتك.

ثم ينتقل الكتاب في الفصل الثالث إلى مناقشة قضية التفكير والعلاقة بين الحرية والتوافقية والحتمية، فنظرية الحتمية السببية تقرر أن الأحداث والأفعال المستقبلية حددت مسبقا منذ لحظة مولدنا، وهي نتائج حتمية لأحداث الماضي والحاضر معا من بعد خضوعها لقوانين الطبيعة. وتلك الحتمية تنافي الحرية التي تخلق المسؤولية الإنسانية عن الأفعال والتصرفات.

يقول بينك “يفترض أغلب الناس بالفطرة أن الحرية لا تتسق والحتمية السببية”، لذلك ناقش الفلاسفة مفهوم التوافقية، وهي التي تضمن أن تتعايش الحرية مع الحتمية. ولكن لماذا اعتقد الكثير من الفلاسفة في التوافقية؟ يرى المؤلف أن الدافع الواضح لذلك هو: الحفاظ على حرية الإنسان من التهديد بأن تصبح الحتمية السببية حقيقة (تنعدم معها الإرادة الحرة).

اختص الفصل الرابع بما أسماه المؤلف بـ”ثورة هوبز” في نظرية الفعل البشري، إذ ابتكر هوبز نظرية جديدة قللت من منزلة الإرادة، فلم تعد قدرة خاصة تميز البشر العاقلين عن الحيوانات، بل أصبحت قدرة على الشهوات أو الحاجات، يمكن أن يتشارك فيها البشر والحيوانات على حد سواء، فالفعل لم يعد يحدث بوصفه ممارسة للإرادة بل أصبح تأثيرا لاحقا لممارسة الإرادة.

وتأثر الفلاسفة -يقول المؤلف- جميعهم تقريبا بنظرية هوبز، وما تدور حوله من أن البشر لا يختلفون عن الحيوانات الأخرى إلا في كونهم أكثر تعقيدا، فالاختلافات في الذكاء والقدرة بين البشر والحيوانات هي اختلافات في الدرجة وليس في النوع. ويرى “بينك” أن “هوبز” كان محقا في عدم اختيارية القرارات، فلا يمكننا أن نتخذ قرارا معينا بالتصرف كيفما نريد لمجرد أننا قررنا أن نتخذه.

يتساءل المؤلف: هل توجد مبادئ أخلاق بدون حرية؟ يذهب بينك، في الفصل الخامس، إلى أن المنطق السليم يقتضي أن نكون مسؤولين أخلاقيا عما نقوم به أو نمتنع عنه، فاتخاذ قرار ذاتي بالفعل يستلزم أن نكون أحرارا بالتحكم بالفعل. ولكن هذا يختلف مع ما اعتقده بعض الفلاسفة قديما مثل كالفن أو حديثا مثل هاري فرانكفورت، حيث قرروا أننا مسؤولون عن الفعل نتيجة العمد، ولكن ليس لنا حرية التغيير أو التصرف بطريقة مغايرة.

وتتضح أسباب رغبة هؤلاء الفلاسفة في تأسيس المسؤولية الأخلاقية على الاختيارية بدلا من الحرية، فالاختيارية سهلة الاستيعاب والفهم، في حين أن الحرية أكثر إثارة للجدل. لكن المنطق السليم حسب رؤية بينك أن يتحمل الناس المسؤولية المباشرة عما يقررونه ويتعمدونه وليس عما يرغبونه فقط، فالعبرة بالأفعال وليس بالنيات.

إن الحرية لا بد أن تتخذ شكل القدرة على اتخاذ القرار، ولكن ما دور الرغبات في تشكيل القرارات؟ فطبقا لمذهب التوافقية -يقول بينك- عندما نتصرف بحرية فإننا نحدد لأنفسنا كيف نتصرف ولكن من خلال وسيط، وهو الرغبات وهي التي تقع مع الدوافع خارج نطاق تحكمنا.

لكن الليبرتارية تختلف عن ذلك، فلا بد تبعا لها أن نكون نحن من نقرر ونتحكم بأنفسنا بوصفنا فاعلين أحرارا.

ويرى بينك أن الحرية “هي أمر نمارسه من خلال الفعل المتعمد أو ترك الفعل، والفعل هو شيء ينفذ لغرض ما أو من أجل الوصول لغرض ما”. وفي النهاية يبدو الفعل والغائية شيئا واحدا.

ثم يخصص بينك الفصلين السابع والثامن للدفاع عن الليبرتارية (مذهب مؤيدي مبادئ الحرية)، ويرى المؤلف أن المؤمنين بالليبرتارية ينالون انتقادات جمة بسبب عدم واقعيتهم فيما يتعلق بالطبيعة البشرية، فهم عادة متهمون بإيمانهم “بوهم مفرط بفكرة الفاعل الحر بوصفه صانعا ذاتيا بالكامل، وبوصفه مسؤولا عن جميع الأمور التي يجب أن تعتمد عليها تلك الأفعال”.

ويطرح توماس بينك تعريفه للحرية بأنها قوة تحدد وقوع الحدث، هل سيقع أم لا، ولا يمكن ممارستها إلا من خلال الفعل. وهي -على عكس السببية- قوة لا يمكن أن يتمتع بها سوى البشر، وتختلف الحرية عن أي شيء آخر موجود خارج العقل في الطبيعة بصورتها الكبرى، فهي ظاهرة على قدر من التميز والتعقيد مثل أي من السمات العقلية.

الحرية جديرة بإيماننا وبالاعتقاد بأننا غير قادرين على التخلي عنها -يقول بينك- وقد يمكننا إلى حد ما أن نتخلى عن قناعاتنا اليومية بأيلولة قرارات الفعل أو عدم الفعل إلينا، ولكن يصعب التخلي عن الإيمان بقدرتنا على التفكير أو الفهم.

ازدواجية مزعجة

يبدو أن اللغة والتعريفات مرتبطة بما إذا كنا نؤمن بالإرادة الحرة. عادة ما يشير أولئك الذين يرفضون وجودها إلى تعريف فلسفي كقدرة وعينا (أو روحنا) على اتخاذ قرار، بغض النظر عن العمليات الدماغية أو الأحداث السببية السابقة. ولتقويضه، غالبا ما يربطونها بـ “الحتمية” في الفيزياء الكلاسيكية. ببساطة لا تسمح قوانين نيوتن للفيزياء بوجود الإرادة الحرة، وبمجرد وضع نظام حركة فيزيائي فإنه يسير وفقا لمسار يمكن التنبؤ به بشكل كلي.

وفقا لقوانين الفيزياء الأساسية، فقد تم ترميز كل ما يحدث في الكون في ظروفه الأولية. من الانفجار العظيم إلى الأحداث التي تلته، شكلت تفاعلات السبب والنتيجة الميكانيكية للذرات النجوم والكواكب والحياة وأخيرا الحمض النووي ودماغك. لقد كانت كلها حتمية. ولذلك كان من المقدر لدماغك أن يعالج المعلومات كما يفعل الآن، لذا فإن كل قرار ستتخذه في أي وقت هو محدد سلفا. أنت (وعيك) مجرد متفرج، عقلك مسؤول عنك. لذلك ليس لديك إرادة حرة. هذه الحجة معروفة باسم الحتمية.

لكن هذا النهج مزدوج بشكل سخيف، إذ يُلزم الناس بأن يروا وعيهم كذاتهم الحقيقية ودماغهم كشيء منفصل عنهم. على الرغم من كونه وصفا دقيقا للتعريف الفلسفي للإرادة الحرة، وهذا يتعارض مع ما يعتقده الناس العاديون -وكثير من العلماء- في الواقع.

في الواقع، يبدو أن آلية عمل أدمغتنا تؤثر فعليا على وعينا. يمكن لغالبيتنا أن يدرك بدون شك أن تناول الكحوليات، التي تؤثر على أدمغتنا، تقلل لاحقا من قدرتنا على اتخاذ خيارات عقلانية بطريقة تتجاوز قدرة مداركنا على تجاوزها ببساطة. في حقيقة الأمر، نميل إلى تقبل أن وعينا هو نتاج عقولنا، وهذا ينفي ثنائية الجسد والروح.

فالأمر ليس كما يبدو بأن أدمغتنا تتخذ قراراتنا، بل إننا نستخدم أدمغتنا لاتخاذ قراراتنا، يُعرّف معظم الناس الإرادة الحرة بأنها القدرة على اتخاذ خيارات تحقق رغباتهم بدون قيود. هذا التفسير المتواضع للإرادة الحرة أغفل نظريات مثل السببية الحتمية وصولا إلى “الانفجار الكبير”.

ولكن كيف لنا أن نستوعب النظريات المؤيدة والمعارضة لوجود الإرادة الحرة دون الشعور بالتهديد والتقويض للتقييمات الأخلاقية للأمور؟ إحدى هذه الطرق هو التعبير عن نظريات الحتمية بطريقة يفهمها الناس.

على سبيل المثال، عندما يقول المؤمن بالحتمية إن “تفاعلات السبب والأثر منذ الانفجار الكبير شكلت الكون وعقلك بطريقة جعلت كل قرارتك حتمية”، يمكن أن نستبدلها بلغة أكثر شيوعا. على سبيل المثال، “إن ميراث عائلتك وتجربتك الحياتية صنعت الشخص الذي أنت عليه من خلال تشكيل عقلك ووعيك”.

من وجهة نظري، فإن كلا الجدالين يتساويان في الحتمية، “ميراث العائلة” هو طريقة أخرى لقول الحمض النووي، في حين أن “تجارب الحياة” هي طريقة أقل صعوبة في وصف الأحداث السببية السابقة. ولكن الأهم من ذلك أن الأخير يسمح بشعور أكبر بالحرية، مما يقلل من أي آثار سلبية محتملة على السلوك.

غموض الكم

يعتقد البعض أن فكرة الحتمية العلمية تم دحضها بظهور ميكانيكا الكم، التي تحكم العالم الصغير المكون من الذرات والجسيمات. وفقا لميكانيكا الكم، لا يمكنك التنبؤ بشكل مؤكد حول الطريق الذي سوف يسلكه الجسيم للوصول إلى الهدف، حتى لو كنت تعرف جميع حالاته الأولية.

كل ما يمكنك فعله هو تقدير الاحتمال، وهو ما يعني أن الطبيعة أقل قابلية للتنبؤ بكثير مما توقعنا. في حقيقة الأمر، فقط عندما تقيس مسار الجسيم فعليا “تختار” مسارا محددا، حتى ذلك الحين يمكن أن تتخذ عدة مسارات في آنٍ واحد.

في حين أن مثل هذه التأثيرات الكمية لا تكاد تنطبق على الأشخاص ومسائل الحياة اليومية، إذ تبين مؤخرا أنها قد تلعب دورا في بعض العمليات البيولوجية، بداية من التمثيل الضوئي وصولا إلى تحليق الطيور.

حتى الآن ليس لدينا أي دليل على أنهم يلعبون أي دور في الدماغ البشري، ولكن هذا لا يعني بالضرورة العكس، الأشخاص الذين يستخدمون التعريف الفلسفي والفيزياء الكلاسيكية ربما يرفضون عن اقتناع وجود الإرادة الحرة. ومع ذلك، ربما يجدر بهم ملاحظة أن الفيزياء الحديثة لم تنفِ قطعيا وجود الإرادة الحرة.

في النهاية، وجود الإرادة الحرة أو عدمها لا يعتمد على تعريفك للأمر. إذا كنت ترغب في إنكار وجودها، فيمكنك ذلك لكن عليك إيجاد تعريف واضح لهذه المفاهيم. وكن على علم بأن هذا قد يؤثر على حياتك أكثر بكثير مما تعتقد.

إعداد: جمال علي

المصادر: 12