ما هي سرعة الإفلات؟ “The Escape Velocity”

هل تساءلتم مرة؟

”لمَ الأرض تمتلك غلافًا جويًا، بينما القمر لا يمتلك واحدًا خاصا به؟“

حسنا الجواب يكمن في التالي:

تخيل لو أنك وضعت مدفعًا واطلقت منه قذيفة، بعد مسافة معينة هذه القذيفة ستسقط لأن قوة الجاذبية ستسحبها نحو الأرض.

حسنا ماذا سيحدث إذا ما أطلقت القذيفة بقوة أكبر؟

ستجتاز القذيفة مسافة أكبر قبل سقوطها أرضًا.

إذًا لنطلقها مرة أخرى لكن هذه المرة بقوة أكبر حتى من ثاني مرة.

حقيقة: لنفعل هذا بقوة أكبر، لنقذف القذيفة بسرعة تصل ل11 Km/ss، بدءًا من هذه السرعة القذيفة لن تعود للأرض وتسقط، ستدخل مدار حول كوكب الأرض وتبقى تدور حوله بدون أن تقع.

مرحى، لقد حولت الآن قذيفة مدفع إلىٰ قمر صناعي، فهي الآن في مدار حول الأرض حالها حال القمر.

لكن ما تسمىٰ هذه السرعة 11 Km/s؟

تسمىٰ هذه السرعة ب”سرعة الإفلات“.

فبعد أن تبدأ بالتحرك بهذه السرعة منطلقًا نحو السماء فأنت س”تفلت” من مجال الأرض، هذه هي السرعة المتطلبة لأيّ جسم ليفلت من مجال الجاذبية الأرضية ويصبح في مدار حولها.

كل الصواريخ التي يتمُّ إطلاقها في السماء ونحو الفضاء الخارجي، تطلق بسرعة أكبر من هذه السرعة، حسنًا الأقمار الصناعية حقيقة تسقط نحو الأرض سقوط حر وباستمرار، لكن لأن سرعة إطلاقها عالية، يكون لها قصور ذاتي مما معناه أنها تخلق قوة معارضة لقوة الجذب الارضي مما يجعلها تتحرك في مدار حول الأرض بدون أن تقع أرضًا.

حسنًا، لنعد لسؤالنا الرئيسي المُهم، وهو: ”لمَ الأرض تمتلك غلافًا جويًا، بينما القمر لا يمتلك واحدًا خاصا به؟“ الأمر غير منصف إن فكرتم بالموضوع!

حسنًا، هذا يعتمد على فرق بين سرعات الإفلات لكل جرم سماوي.

إنَّ سرعة إفلات كل كوكب “جرم” تعتمد على كتلته، فإذًا جاذبيته، سرعة حركة غازات مثل الأوكسجين والنايتروجين مثلا أقل من 11 Km/s، لذلك الأرض تستطيع الاحتفاظ بغازاتها هذه بدلًا من أن تخسرها منطلقةً بالفضاء.

للأسف القمر صغير وكتلته قليلة، كتلته هذه تعطيه جاذبية أقل وبهذا يكون له سرعة إفلات أقل من سرعة حركة الغازات، بالتالي الغازيات تستطيع الهروب من جاذبية القمر والإنطلاق بالفضاء بدلا من البقاء وتكوين غلاف جوي له!

لنطبق هذا الكلام أيضًا علىٰ كوكب عطارد، فهو أيضًا صغير مقارنة بالأرض وكتلته قليلة، هو أيضًا يمتلك سرعة إفلات صغيرة بالتالي معظم الغازات عليه قد استطاعت النفاذ من قبضة جاذبيته، خاصة والرياح الشمسية تعطيها طاقة عالية وتهيجها مما يجعلها تتحرر بصورة أسهل.

المريخ؟ ما أخباره؟ هو أيضًا بسبب امتلاكه لغلاف مغناطيسي، استطاعت الرياح الشمسية من تحريك غازاته بسرعة، وبسبب سرعة إفلاته القليلة أيضًا، هو ايضًا خف ضغط غلافه الجوي ليكون فقط 0.6% مقارنةً بغلاف الأرض الجوي.

كيف تحسب سرعة الإفلات؟

بالقانون التالي:

Ve = [2GM/r]^½

حيث أنَّ:

  • Ve: سرعة الإفلات
  • G: ثابت الجذب العام
  • M: كتلة الكوكب
  • rr: نصف قطر الكوكب

حسنًا، أخيرًا وليس أخرًا، إذًا كم تبلغ سرعة الإفلات من الثقب الأسود؟

حسب هذا القانون إنها تتطلب سرعة أكبر من سرعة الضوء، وهذا غير ممكن لذلك الزمكان يسير باتجاه واحد داخل الثقب الأسود، و هو نحو Singularity الخاصة بالثقب الأسود، ولا مجال للخروج منه أبدا.

المصادر: 1 - 2 - 3