ما الذي أضافته جوجل لتكون في الصدارة، تعرف على أهم تطبيقاتها التي ستذهلك

لجوجل خدمات كثيرة بعضها مشهور جدًا وبعضها قليل الشهرة وبعضها مجهول إلا للمتخصصين في المجال التقني فقط.

في هذا المقال حاولت تقديم بعض خدمات جوجل – وهي كثيرة جدًا – التي تعتبر مجهولة للمستخدم العادي.

1- Google Web Designer

برنامج لتصميم وتكويد المواقع والإعلانات بتقنية HTML5 أطلقته جوجل عام 2013، يحتوي البرنامج على الكثير من الأدوات التي تجعله لا يقل في شيء عن برامج التصميم الكبرى فهو يتيح إنشاء الرسوم المتحركة والرسوم الثلاثية الأبعاد والتصميمات الإعلانية كما يحتوي على الكثير من الأدوات التي لا تحتاج لكتابة الأكواد البرمجية.

2- Google Consumer Survey

هي عبارة عن خدمة ويب موجهة لعالم الأعمال، حيث تتيح عمل أبحاث السوق المتخصصة، وقد أطلقتها جوجل عام 2012 بالتعاون مع نيويورك دايلي تايمز وباندورا و Adweek.

تتيح كذلك الخدمة عمل دراسات للأسواق العالمية ومعرفة أراء المستهلكين عن خدمة معينة، كذلك هناك استطلاعات الرأي ففي عام 2012 استخدمت الخدمة لعمل استطلاعات حول الانتخابات الرئاسية الأمريكية وقد حازت على المركز الثاني من حيث الموثوقية حسب نيويورك تايمز.

3- TensorFlow

مؤخرًا فتحت جوجل الكود المصدري لهذه الخدمة الرائعة التي تسمى كذلك نظام تعليم الآلة، تستخدم هذه الخدمة في عدة أمور مثل تمييز الأصوات في الأماكن الصاخبة أو إيجاد الصور وغيرها، وقد استخدمتها جوجل في تطبيقي Google Photo و Google Translate حيث استفادت من ميزات مثل البحث الذكي والرد الآلي، وتعتبر هذه الخدمة إحدى تطبيقات الذكاء الاصطناعي والذي تعمل عليه جوجل منذ مدة طويلة.

4- Full Value of Mobile

نظرًا لتزايد عدد مستخدمي المحمول أنشأت جوجل خدمة ” القيمة الكاملة للجوال ” حيث يمكن من خلال هذه الخدمة معرفة مدى استفادة الشركات من الهاتف في أعمالهم حيث تقيس هذه الخدمة مدى أهمية الهاتف لقطاع الأعمال، كما يمكن للعملاء الاستفادة من الخدمة في التحليلات التالية:

• قيمة المشتريات عبر الجوال.

• القيمة الفعلية لتنزيل التطبيقات.

• قيمة المكالمات الهاتفية في العمل.

• قيمة المشتريات على موقع الجوال.

5- Google App Engine

محرك تطبيقات جوجل، أنشأ عام 2008 وهو يعمل على استضافة تطبيقات الويب في مراكز بيانات جوجل، نستطيع أن نقول إن هذه الخدمة شبيهة بخدمات استضافة المواقع وقد أتاحتها بالمجان لمطوري التطبيقات والويب.

تدعم هذه الخدمات الكثير من لغات البرمجة مثل جافا وبايثون وروبي وغيرها وستدعم جوجل لغات أخرى في المستقبل كما بينت في تقديمها للخدمة.

يمكن كذلك الاستفادة من الخدمة في إنشاء التطبيقات واستضافتها على خوادم جوجل، فبعد التسجيل في الخدمة يمكن للمستخدم بدء إنشاء التطبيقات التي تتطلب معرفة برمجية بتقنية HTML5.

6- Google Cultural Institute

هو مشروع أنشأته جوجل بالتعاون مع مئات المؤسسات الثقافية والفنية حول العالم وهو يهدف لجمع وتوثيق الكنوز الثقافية حول العالم، كما يهدف لتنظيم المعلومات من حول العالم وكذلك الحفاظ على التراث العالمي، وكما أوضحت جوجل أن هدف المشروع هو نشر الإبداعات العالمية والحفاظ على تراث الإنسانية بحيث يكون المعهد أكبر متحف لجمع إبداعات الإنسان عبر التاريخ.

7- Google Trends

هذه الخدمة من جوجل لمعرفة أكثر الكلمات بحثًا على محرك بحث جوجل، انطلقت الخدمة رسميا عام 2004 وهي متاحة بمعظم لغات العالم، تمكن الخدمة المستخدمين من البحث عن أكثر الكلمات بحثًا على جوجل في أي دولة بالعالم، كما تتيح المقارنة بين مصطلحي بحث أو أكثر، كما يمكن معرفة النسبة المئوية للكلمة التي تم البحث عنها في أي وقت وبأي لغة.

8- Google Person Finder

خدمة الباحث الشخصي من جوجل تهدف لتمكين الناس من التواصل مع عائلاتهم وأصدقائهم وذويهم وقت الكوارث والأزمات، أنشأت جوجل الخدمة عام 2001 بعد اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، وقد استفاد الكثيرون منها خاصة بعد انفجارات ماراثون بوسطن عام 2013، والفيضانات والأعاصير المدارية فايلين، وأعاصير يولاندا.

9- reCAPTCHA

هي خدمة مقدمة من جوجل لمطوري الويب، وتقنية capatcha لمن لا يعرف هي عبارة عن صور وأحرف تتطلب من المستخدم إعادة كتابتها عند التسجيل في المواقع أو عند إنشاء حسابات البريد الإلكتروني وذلك للتأكد من أن المستخدم هو إنسان وليس روبوت.
من خلال هذه الخدمة تتيح جوجل للمطورين استخدام الخدمة مع 200 مليون صورة وكلمة متاحة.

10- Google Mars

ثمرة تعاون بين جوجل ووكالة ناسا للفضاء وباحثون من جامعة ولاية أريزونا، تتيح جوجل من خلال هذه الخدمة للباحث والمستخدم العادي استكشاف الكوكب الاحمر من خلال الكثير من المعلومات منها ما يتعلق بالمناطق المختلفة من الكوكب ومنها ما يتعلق بالجبال التي يحتويها، وكذلك الأراضي المستوية، كما تتيح الخدمة معلومات عن المركبات الفضائية التي نجحت أو فشلت في الهبوط على سطح المريخ وكذلك آخر جهود البشر لاستكشاف الكوكب.

ما الذي أضافته جوجل لتكون في الصدارة؟

يرى غاري أنه من الناحية الفنية، أضافت جوجل ابتكارين جديدين: الأول يتمثل في عمليات عالية الكفاءة للزحف عبر صفحات الويب لفهرسة نصوصها، بينما يتمثل الابتكار الآخر في طريقتها الجديدة لترتيب مدى ملائمة الصفحات اعتمادًا على عدد وجودة الصفحات المرتبطة بها، وإلى جانب ذلك تميزت جوجل بواجهتها ذات التصميم البسيط، فعندما غزت صفحات الويب بقوائمها المتشعبة شبكة الإنترنت، قدمت جوجل بـديلًا مختصرًا يتمثل في مربع لكتابة مصطلح البحث وزرٍ للبحث.

كما كانت ثقة جوجل بقدراتها مذهلة كما يصف غاري، فإلى جانب زر البحث وضعت الشركة زرًا آخرًا عنونته بـ«ضربة حظ – I’m feeling Lucky»، وهو زر ينقل المستخدم مباشرة لصفحة الويب التي تعتبر أفضل نتيجة مما يوفر عليه عرض قائمة بنتائج البحث المحتملة للاختيار من بينها.

هل تحافظ جوجل على الأخلاقيات التي بدأت بها؟

يلفت غاري النظر إلى السياسة الأخلاقية التي ميزت جوجل عن غيرها قائلًا: «إضافة إلى ذلك سعت جوجل لأن تكون نوعًا مختلفًا من شركات التكنولوجيا، فاعتمدت شعارًا مؤسسيًا واضحًا منذ وقت مبكرٍ نصه «لا تكن شريرًا»، وبعد عقدين من إنشائها لا تزال قوة البحث في جوجل ذات أهمية قصوى، حيث تعتمد شركات ومهن بأكملها على صناعة محتوى الإنترنت الذي سيتصدر أعلى نتائج البحث في جوجل».

ثم يستدرك معربًا عن قلقه: «لكن هناك علامات على وجود خلل ما، فالدور الذي لعبته الشركة في تزويد الناخبين الأمريكيين بعلومات مضللة خاضع للفحص، وقد وقع 3100 موظف لدى جوجل رسالة عامة احتجاجًا على استخدام الشركة أعمالهم في تقنيات الحرب، واستقال حوالي 12 موظفًا منهم، كما وقع 1600 موظف على ضة لإيقاف الشركةعن فتح خدمة بحثية خاضعة لرقابة الحكومة في الصين، وإضافة إلى ذلك شكك الرئيس ترامب فيما إذا كانت تصنيفاته في الأخبار عادلة»، ويتساءل غاري: «ما الذي يمكن أن تحمله 20 سنة أخرى من جوجل؟»

تنمو بسرعة لافتة للنظر!

يتحدث غاري عن النمو السريع للشركة قائلًا: «درجت جوجل على أن تكون محطًا للأنظار، ففي أواخر يوليو (تموز) عام 2004، في مدينة شيفيلد بإنجلترا، ما زلت أتذكر الضجة التي أحدثتها الشركة في الجمعية السنوية السابعة والعشرين لة الاهتمامات الخاصة بالحواسيب في مؤتمر أبحاث استرجاع المعلومات، حيث كانت هناك مجموعة رهانات حول التوقيت الذي ستطرح فيه الشركة أسهمها للبيع للجمهور، وكم ستكون تكلفتها، حينها كان من السهل تمييز موظفي جوجل، الذين كانوا يحملون حواسيبهم الشخصية مسندين ظهورهم إلى الحائط حتى لا يتاح لأحدٍ الاطلاع على ما كانوا يقرأون أو يكتبون».

الشركة التي أسسها اثنان من خريجي جامعة ستانفورد في عام 1998، والتي تم طرح أسهمها للبيع في 19 أغسطس (آب) عام 2004، بسعر 85 دولارًا للسهم الواحد، ما زالت تحصل على القدر الأكبر من أرباحها السنوية من بيع الإعلانات ذات الصلة بالبحث.

يرى غاري أن سياسة جوجل في منح موظفيها حرية العمل يومًا واحدًا في الأسبوع في المشاريع الجانبية التي تستهويهم كانت سببًا جزئيًا في نموها، فقد اندمجت هذه المشاريع تحت مظلة واحدة باتت تعرف باسم «ألفابيت – Alphabet»، وهي الشركة التي توسعت في صناعات متنوعة مثل أنظمة تشغيل الهواتف الذكية، وتطبيقات الخرائط، والمركبات ذاتية القيادة.

توسع أنشطتها في مجالات شتى

ويرى غاري أن جهود الشركة في تنويع مجالات عملها تقوم على نقاط القوة التي طورتها أثناء عملها على توفير خدمة البحث، فمثلًا تستفيد أنظمة الحوسبة السحابية (Computing Systems) من خبرة مهندسي جوجل في إدارة مراكزالبيانات الضخمة، والكميات الهائلة من الزيارات من وإلى المواقع في جميع أنحاء العالم.

كما يرى أن جوجل تظل ذات قيمة عالية حتى مع سيطرة «باديو – Baidu» على عمليات البحث باللغة الصينية، وينسب الفضل في ذلك إلى فهرسها الهائل من المعلومات بمختلف اللغات، والذي مكنها من بناء نظام ترجمة آلية بين 100 لغة.

ومن وجهة نظره، فإن مستقبل جوجل يعتمد على استمرارها في إنشاء وتطوير فهارسها في عناصرَ بخلاف صفحات الويب، فبدمج قدرتها على تحديد هوية المستخدم الذي يجري عملية البحث، مع معرفتها بسجل بحث هذا الشخص وموقعه الحالي، يمكن لجوجل أن تقدم نتائج شخصية بشكلٍ محكمٍ، وتتوجه الجهود الجديدة للشركة بالفعل إلى استخدام الأجهزة الصحية التي يرتديها أو يزرعها أو يحملها الناس على أجسامهم، لتقديم نصائح مفيدة حول التغذية واللياقة البدنية.

لا شك أن جوجل تخطط أن تضيف إلى فهارسها الخاصة، البيانات المأخوذة من أجهزة الاستشعار في البيئة بما في ذلك الكاميرات والميكروفونات وكل أنواع أجهزة «إنترنت الأشياء – IOT» المتصلة.

ماذا تحمل جوجل للمستقبل وماذا يحمل لها؟

يذكر الكاتب أن جوجل تعمل بالفعل حاليًا على تطبيق خبراتها على متحدثيها الأذكياء ومساعديها الشخصيين، مقدمة نتائج البحث التي تحظى بتقدير جيد من خلال التعرف على الصوت والاستجابة المنطوقة، وقد يأتي يوم تصبح فيه كتابة النص على الشاشة غريبة كالهواتف الدوارة القديمة.

ويتحدث عن الفئة التالية من الخصائص التي تعمل عليها جوجل والتي يمكن تسها بـ«البحث الاستباقي» أو «البحث التوقعي»، حيث يتم تقديم المعلومات واقتراح الإجراءات دون حتى أن يقوم المستخدم بالاستعلام، تقوم بعض السيارات على سبيل المثال بتنبيه السائق إلى انخفاض مستوى الوقود، وتحديد مواقع محطات الوقود القريبة وعرض الاتجهات الموصلة إليها.

في يوم ما سيتمكن جهاز تتبع اللياقة البدنية الشخصي من رصد ارتفاع معدل ضربات قلب المستخدم بنسبة 15% لهذا الأسبوع عن المتوسط خلال الستة أشهر الماضية، ثم يقوم بتقديم البحث أو نصيحة الأطباء حول صحة القلب والأوعية الة.

وقد تعمل جوجل على إيقاف الجهود المتزايدة من قبل البشر وأجهزة الكمبيوتر للتأثير السري في نتائج البحث لأغراض خبيثة، كما هو الحال مع عملاء الحكومة الروسية أو روبوتات تويتر، وذلك من خلال تكثيف جهودها في التمييز بين البشر والآلات، باستخدام تقنيات مثل تحديات «ري كابتشا – reCAPTCHA»، وعمليات التثبت متعددة العوامل (multi-factor authentication).

ويختتم غاري تقريره قائلًا: «قد تبدو هذه الخصائص نافعة ومفيدة، لكنها من جانب آخر تحمل مخاوف أخلاقية معتبرة، تتعلق بمن له صلاحية الوصول للبيانات الشخصية للمستخدمين، ولأي أغراض، وسيكون مثيرًا للاهتمام معرفة ما إذا كانت التحفظات التي يبديها موظفو جوجل بشأن الاستخدامات السياسية لأعمالهم، ستمتد إلى الخصوصية الشخصية، وما إذا كانت معارضتهم ستؤثر على عمليات البحث في المستقبل وكيف سيكون ذلك؟».

ترجمة: جمال علي

المصادر: 12