لماذا عليك التبديل من الآيفون إلى الأندرويد إلى الأبد

قرار شراء هاتف ذكي جديد أو كمبيوتر لوحي جديد ليس بالأمر السهل، بخاصة إذا كان الموضوع مرتبطاً بالاختيار بين هاتف من نوع آيفون أو آيباد (iOS) وآخر يعتمد على نظام التشغيل Android، وأيضاً، إذا كان الأمر يتعلق بإنفاق مبلغ كبير.

النقطة الأولى التي يجب معرفتها هي أن نظامي التشغيل جيدان ويمكن لمستخدم أي منهما العمل من دون أي مشكلات تذكر.. لكن لكي يكون الحديث متوازناً، علينا أن نتطرق إلى كل جانب بشكل منفصل ونقارنه بين كل من النظامين.

التصميم

بالتأكيد، اختيارك للآيفون، يسهل العملية، فالاختيارات التي ستكون متوفرة لك محدودة جداً.. شركة Apple تطرح كل عام جهازين أو ثلاثة على الأكثر، فمثلاً في العام الماضي، تم طرح ثلاثة هواتفآيفون هي iPhone 8 و iPhone 8 Plus و iPhone X.. هذه هي الخيارات التي يوجد لمحبي شركة التفاحة الشهيرة القدرة على التفضيل بينها، ربما بالاستعانة بعوامل أخرى أيضاً، كسعة التخرين وقياس الشاشة ونوع وأداء كاميرات التصوير.

على الجانب الآخر، هناك نظام Android.. وهو من نظام البرمجيات المفتوحة؛ أي التي يمكن للجميع استخدامها وتعديلها والإضافة إليها بشكل قانوني ومن دون كثير من العوائق.. ولهذا السبب، فإن آندرويد هو النظام المعتمد من معظم الشركات المصنعة للهواتف الذكية في العالم، ابتداء بعملاق الأسواق العالميةSamsung مروراً بـ LG و ASUS و Huawei و OPPO و Xiaomi وبالطبع الشركة المنتجة للنظام نفسه، شركة Google، التي تصنع أجهزة Pixel.

Hardware

الأجهزة التي تنتجها شركة Apple، سواءً الهواتف الذكية iPhones أو الكمبيوترات اللوحية iPads، تكون مواصفاتها محددة بمعالج وذاكرة RAM وشاشة وقرص تخزين متطابق في جميع الحالات لكل جيل من أجيال منتجاتها.. أما بالنسبة إلى الشركات التي تنتج هواتف أو كمبيوترات لوحية تعتمد على نظام آندرويد، فالخيارات غير محدودة.. ويمكن لمن يريد شراء جهاز يعتمد على نظام آندرويد الاختيار بين عشرات الهواتف الذكية وفق رغبته: قياس الشاشة ونوعها، حجم الذاكرة RAM، حجم مساحة التخزين، قدرة الكاميرات ودقتها، حجم البطارية، وغيرها الكثير.

البرمجيات Software

مستوى أداء نظامي التشغيل متماثل إلى حد كبير.. ما يدفع البعض إلى تفضيل آندرويد هو أنه يسمح للمستخدم بتعديل الصفحات الرئيسة شكلاً ومضموناً وتكييفها مع احتياجاته وذوقه الخاص، وذلك باستخدام عناصر التحكم المختلفة.. هذا الأمر غير متوفر بشكل كبير في iOS، الذي لا يزال يحتفظ بشكل أو بآخر بقيود معينة على هذه العملية.

الأمن

المستوى الأمني لكلا الجهازين جيد جداً.. الحديث عن تفوق iOS مقارنة بـ Android، مرتبط بعاملين أساسيين؛ أولهما أن نظام iOS مغلق (Sytem Closed) ، إذ يوفر هذا جانباً من الحماية لأنه لا يسمح بتحميل أي برامج غير مسموح بها من قبل متجر App Store التي تكون قد خضعت لاختبارات قبل قبول بيعها هناك.. هذا بالطبع مع ملاحظة أن القيام بتحرير أجهزة Apple عبر العملية التي تعرف باسم “كسر أي أو إس” أو Jailbreak يفتح الباب أمام الحصول على تطبيقات غير مسموح بها من متجر شركة أبل.

من جانب آخر، عدد الأجهزة التي تباع على مستوى العالم من الشركات التي تعتمد على آندرويد يفوق بكثير العدد الخاص بأجهزة iOS؛ فالإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن حصة نظام الروبوت الأخضر في العالم من مبيعات الهواتف الذكية تفوق 87% مقارنة بـ 12% بالنسبة إلى شركة التفاحة.. هذا يعني أن احتمالات تعرض أجهزة آندرويد لمخاطر البرمجيات الضارة أو الاختراق تفوق الاحتمالات بالنسبة إلى iOS بثماني مرات.. لكن ليس لأنه أقل أمناً، بل لأنه مستهدف أكثر من قبل الهاكرز.

التطبيقات ومتاجرها App Store أو Google Play

حتى سنوات قليلة مضت، كان كثيرون يفسرون سبب اختيار الآيفون بأن عددَ التطبيقات المتوفرة في متجره يفوق بكثير العدد المتوفر لمستخدمي آندرويد.. هذا الأمرُ لا يزال موجوداً حتى اليوم، لكن الفارق بات بسيطاً جداً، إذ يوجد لكلِ تطبيقٍ في الـ App Store تطبيقٌ مماثلُ في Google Play، إن لم يكن منتجاً من الشركة ذاتها، فسيكون منتجاً من شركات أخرى بحيث يكون مشابهاً وبديلاً كاملاً لتطبيق iOS.

التحديثات Updates

هنا التفوق واضح من دون شك لصالحِ iOS؛ إذ إن تحديثات نظام التشغيل تصل إلى جميع المستخدمين في نفس الوقت، بمجرد إصدارها من قبل شركةِ آبل، فيما ينتظرُ مستخدمو هواتف Android الشركات المصنعةَ لأجهزتهم، ربما لأشهر، قبل أن تتمكن من إتمام التحديث وتجربته، قبل طرحه عبرَ الإنترنت.. بالطبع الشركة الوحيدة التي تحدث أجهزتها على الفور هي Google (والحديث هنا عن هواتف Pixel و Pixel XL).

الأسعار

يجب الاعتراف بأن التفوق هو هنا لصالح Android.. إذ يمكن لكل شخص، بغض النظر عن مستواه الاجتماعي أو دخله، شراء هاتف ذكي وبمواصفات معقولة بمبلغ قد لا يصل إلى 100 دولار، ويمكن لمن يريد شراء جهاز لا يتجاوز سعره 300 أو 500 دولار.. كما يمكن أيضاً الحصول على جهاز بألف دولار.. فمن بين الأجهزة الصينية الصنع إلى تلك التي تصلنا من كوريا الجنوبية وتايوان، هناك كل الفئات والمواصفات.. أما بالنسبة إلى أجهزة iPhone و iPad، فالأسعارُ مرتفعة دائماً، وتبقى دائماً فوق مستوى الـ 700 دولار أو أكثر.

نشر موقع «كوارتز» مقالًا للكاتب «أشكات راثي» يشرح فيه تجربته مع استخدام هاتف آيفون من شركة آبل، ولماذا اتجه إلى نظام أندرويد.

يقول الكاتب إنه دائمًا ما كان مهتمًا منذ صغره بمقارنة الهواتف لمعرفة ما يميز هاتفًا ما عن آخر، لكنه توقّف عن ذلك منذ شرائه أول هاتف آيفون له –آيفون 4s- في عام 2011. السبب وراء ذلك هو أنه شعر وقتها بعدم الاهتمام بما تقدمه الهواتف الأخرى، فهو بالفعل يدفع ثمنًا بهظًا ليحصل على هواتف شركة آبل التي تُعدّ الأفضل في السوق.

لكن هذا لم يعد صحيحًا، بحسب ما يرى الكاتب. مع إعلان آبل عن إطلاق الهاتف المنتظر آيفون إكس، نشر المحرر المختص في التقنية بموقع كوارتز «مايك ميرفي» تقريرًا أثبت أن هواتف سامسونج كانت الأفضل في عام 2017. لذلك عندما أراد الكاتب شراء هاتف جديد، لم يكن الاختيار بين آيفون 8 وآيفون إكس؛ بل كان الاختيار بين نظام «iOS» ونظام أندرويد.

قضى الكاتب أسبوعًا في دراسة الاختيارات وتجربة هواتف مختلفة، وتوصل إلى أن هاتف سامسونج جالاكسي إس 9 يتفوق على جميع المنافسين، فهو سريع، ولا يزال لديه زر القائمة الرئيسية «home»، وكذلك منفذ السماعات، مع كاميرا مذهلة، وقارئ بصمة الأصابع، وخاصية التعرف إلى الوجه، بالإضافة إلى امتلاكه أفضل شاشة هاتف ذكي في العالم، فيما وصفه ميرفي بأنه يقترب من الكمال. بعد ذلك بأسبوعين، قرر الكاتب، والذي كان مهووسًا بمنتجات آبل، التغيير إلى نظام أندرويد.

هل يستحق آيفون ثمنه؟

كان من المعتاد أن دفعك المزيد المال لشراء آيفون يعني حصولك على هاتف ذي عتاد؛ أفضل جودة، وكاميرا أفضل، وشاشة رائعة. كان التنافس مع سوق أندرويد صعبًا؛ إذ يوفّر العديد من المميزات مع تنوع كبير، لكن هذا لم يهم لأن آبل دائمًا ما قدمت هواتف ذات قيمة أكبر.

انهارت هذه المعادلة في السنوات القليلة الأخيرة، فمن غير المنطقي أن تدفع أكثر من ألف دولار لشراء آيفون إكس في حين أن هواتف مثل «Samsung S9+» ،«Google Pixel 2 XL» ،«OnePlus 5T» تقدّم خصائص آيفون إكس نفسها –وأكثر- بسعر أقل كثيرًا. على سبيل المثال، يصل سعر آيفون إكس إلى نحو سعر هاتفين من «OnePlus 5T»، وبالطبع آيفون ليس أفضل مرتين من «OnePlus 5T».

أليس من الصعب التغيير من «iOS» إلى أندرويد؟

أوضح الكاتب أن خوفه الأكبر كان أنه سيكره استخدام نظام أندرويد، خصوصًا بعد أن اعتاد استخدام منتجات آبل المختلفة فترة طويلة مثل: ماك بوك، وآيباد، وآيفون. لكنه قام باستعارة هاتف أندرويد من زميله لتجربته بضعة أيام.

يقول الكاتب إن مخاوفه اختفت خلال ساعات، فبفضل محرك بحث جوجل المدمج في نظام أندرويد؛ استطاع الكاتب الوصول إلى جميع الإعدادات باستخدام مربع البحث، الأمر الذي ساعده على التأقلم على نظام أندرويد سريعًا.

في حين أن اختبار الهاتف قبل شرائه ليس خيارًا متاحًا للجميع، إلا أن سياسة الإرجاع في غالبية المتاجر تمكنّك من الرجوع في قرارك إن لم تستطع التأقلم مع نظام مختلف.

كيف تنقل البيانات والصور وجهات الاتصال من «iOS» إلى أندرويد؟

الأمر بسيط، بمجرد أن تبدأ في ضبط إعدادات هاتفك، سيتم توجيهك من خلال خطوات بسيطة لتنقل صورك، وسجل تصفّحك، ورسائل «SMS» الخاصة بك، وجهات الاتصال من هاتف آيفون الخاص بك إلى هاتفك الجديد. إذا كنت من مستخدمي «iMessage»، عليك تعطيل اتصال رقم هاتفك بخاصية «iMessage» حتى تستقبل الرسائل على هيئة «SMS» بدلًا من «iMessage».

أليست تجربة المستخدم أفضل في نظام iOS؟

يقول الكاتب إنه لطالما ادّعى أن تجربة مستخدم في نظام iOS أفضل من منافسيه، ويؤكد أن هذا صحيح إلى حد ما؛ فقد حافظت آبل على تحكمها بصورة كبيرة في نظام التشغيل؛ مما أتاح لها إنشاء نظام متناسق وبسيط الاستخدام.

يقول الكاتب إن أندرويد يبدو مختلفًا إذا استخدمت هواتف مصنعة من شركات مختلفة. على سبيل المثال، يقع زر الرجوع للخلف في هاتف «Samsung S9+» في أسفل يمين الشاشة؛ بينما يقع في أسفل يسار الشاشة في هاتف «Google Pixel 2 XL». لكن نظام أندرويد يتمتع بمرونة كبيرة، فيمكنك جعل تجربتك أفضل كثيرًا من خلال تطبيقات تخصيص الشاشة الرئيسية.

وأشار الكاتب إلى أن المستخدمين يقضون معظم وقتهم في التطبيقات، والتي لم تقم آبل أو جوجل أو أيًا كانت الشركة المصنعة للهاتف بتصميمها؛ لذلك فإن تجربة المستخدم في غالبية التطبيقات لن تختلف باختلاف نظام التشغيل.

ماذا عن التطبيقات التي اشتريتها على iOS؟

يقول الكاتب إنه قام بحساب إجمالي المال الذي دفعه لشراء تطبيقات من متجر آبل، وكان المجموع 70 يورو فقط، وأنه بشرائه سامسونج S9+ بدلًا من آيفون إكس فإنه يوفر مالًا أكثر مما دفعه لشراء تلك التطبيقات.

ما الذي أفتقده في نظام iOS؟

  • القدرة على الانتقال لأعلى الصفحة بضغطة واحدة أعلى الشاشة.
  • الاتصال من خلال «Wifi» عندما تكون إشارة الشريحة منعدمة، إذ يمتلك آيفون خاصية تمكنك من ذلك. في هواتف سامسونج، تحتاج إلى تطبيق منفصل لاستخدام هذه الخاصية، وتحتاج إلى تشغيله في الخلفية بصورة مستمرة.
  • خط «San Francisco» المستخدم في كتابة النصوص على آيفون.

ما الذي لا أفتقده في iOS؟

  • تبويب الإشعارات غير المنظم.
  • عدم إمكانية التخصيص.
  • عدم إمكانية إضافة ذاكرة تخزين إضافية.
  • سيري.

ترجمة: أنمار رؤوف

المصادر: 1