مركبة ناسا الجديدة تكتشف جدار عملاق عند حافة النظام الشمسي

ساعدت المركبة الفضائية التابعة لناسا الجديدة “New Horizons” العلماء على دراسة ظاهرة غامضة على حافة النظام الشمسي، حيث تتفاعل الجسيمات المنبعثة من الشمس مع ذرات الهيدروجين المنبعثة من خارج النظام الشمسي.

هذه المنطقة، أبعد بنحو 100 مرة عن الشمس من الأرض، حيث تلتقي ذرات الهيدروجين غير المشحونة المنبعثة من الفضاء الخارجي مع الجسيمات المشحونة المنبعثة من شمسنا. مكونة فقاعة تسمى الغلاف الشمسي وتحيط بالنظام الشمسي.

عند النقطة التي تتفاعل فيها الجسيمات مع بعضها، والمعروفة باسم تكاثف بوز-أينشتاين، يعتقد أن هناك تراكمًا للهيدروجين في حافة النظام الشمسي. وهذا يخلق نوعًا من “الجدار”، الذي يبعث الضوء فوق البنفسجي.

لمس الفلكيون هذه الظاهرة لأول مرة منذ حوالي 30 عامًا، عندما اكتشفت كلًا من مسباري فوياجر 1 و 2 إشارات خافتة، ومع ذلك، فقد ظلت الأدلة التي تدعم نظرية الغلاف الشمسي غامضة خلال السنوات الفاصلة، ولقد استخدمت مركبة الفضاء “New Horizons” الجديدة التابعة لناسا، التي اجتازت بلوتو في عام 2015، كاشفها على متن الطائرة، المعروف باسم “أليس – Alice” للتحقق من ذلك.

وقال عالم الفلك ليزلي يونج من معهد ساوث ويست للأبحاث وفريق نيوهورايزن لأخبار العلوم “إننا نشهد العتبة بين الوجود في الجوار الشمسي والوجود في “المجرة”.

حيث قامت المركبة New Horizons بالكشف عن ذلك باستخدام مطيافها Alice UV، مع أخذ تحليل البيانات التي تم جمعها من عام 2007 إلى عام 2017. وقد وجدت توهجًا فوق البنفسجي يعرف باسم “إنبعاث لايمار”، والذي يتكون عندما يشتت ضوء الشمس بذرّات الهيدروجين.

وكتب علماء ناسا في مجلة “Geophysical Research Letters”، “الملاحظات طويلة المدى التي تم إجراؤها باستخدام أداة أليس على متن مركبة الفضاء نيو هورايزونز تؤكد القياسات التي أجريت قبل 30 عامًا من الزمن مع مركبة فوياجر الفضائية”.

وأضاف العلماء “وأفضل تفسير لمجموعتي البيانات إذا لم يكن الضوء فوق البنفسجي المرصود ناتجًا فقط عن تشتت ضوء الشمس بواسطة ذرات الهيدروجين في النظام الشمسي، ولكنه يتضمن مساهمة كبيرة من مصدر بعيد”.

وذكروا “يمكن أن يكون هذا المصدر البعيد هو جدار الهيدروجين، الذي تشكل بالقرب من المكان الذي تصادف فيه الرياح البينجمية الرياح الشمسية أو قد تكون أبعد”، ويتم التخطيط لملاحظات مماثلة في المستقبل من نيو هورايزون بمعدل مرتين في كل عام.

وتؤكد أحدث نتائج النظريات أن هناك المزيد من الأشعة فوق البنفسجية خارج الموقع المنظور للجدار المحيط بنظامنا الشمسي، وقال عالم الفضاء ديفيد مكوماس من جامعة برينستون الذي لم يشارك في البحث “من المثير حقًا لو كانت هذه البيانات قادرة على تمييز جدار الهيدروجين”.

ترجمة: يحيى رياض

المصادر: 1