تسريبين في خط أنابيب داكوتا الناقل للنفط – قبل أن يبدأ العمل

لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً بالنسبة للمعترضين على خط أنابيب داكوتا لكي تتحقق مخاوفهم، مع ظهور تقارير تفيد بأن المنشأة قد أعلنت عن وجود تسريبين في مارس / آذار، حيث تسرب أكثر من 100 غالون من النفط (378 لترًا) قبل السيطرة على الموقف.

و بالرغم أنّ كلا التسريبين كانا صغيرين نسبيًا، فلقد تم تنظيفهما قبل التأثير على المجاري المائية والحياة البرية القريبة، والقلق هنا هو أنّ خط الأنابيب قد تسبب في ثلاثة تسريبات خلال عام 2017 وحده، مع أنه لم يدخل الخدمة حتى الآن.

وقد ذكرت وكالة أنباء (اسوشييتد برس) أن برميلين من النفط، أي ما يعادل 84 غالونا (320 لترا)، قد تسربا في 3 مارس بسبب خطأٍ ميكانيكي فى محطة أنابيب فى مدينة واتفورد بولاية داكوتا الشمالية.

وقد وقع انسكاب ثانٍ فوق سطح الأرض يوم 5 مارس في مقاطعة ميرسر بولاية داكوتا الشمالية، حيث تسرب نصف برميل، أو 20 غالون (75 لترًا)، بسبب عيب في التصنيع. وقد تم تنظيف التربة الملوثة قبل حدوث أي ضرر في البيئة المحيطة.
كذلك وقع تسرب ثالث معروف في 4 نيسان / أبريل في ساوث داكوتا حيث انسكب برميلان (84 غالونًا) في محطة ضخ.

وقال داف غلات رئيس إدارة الصحة البيئية في داكوتا الشمالية لوكالة أنباء أسوشييتد برس، أنّ جميع التسريبات مدرجة في قاعدة بياناتهم على الإنترنت لكنهم عادة لا يبلغون الناس ما لم تتضمن التسريبات 150 برميل على الأقل (6،300 غالون أو 23،848 لترًا) أو عندما يجد النفط طريقه إلى الممرات المائية.

ولكي نكون واضحين، فإن هذه التسريبات ضئيلة مقارنة بما رأيناه في أماكن أخرى من ولاية داكوتا الشمالية، التي شهدت 700 انسكاب نفطي خلال الاثني عشرشهرًا الماضية وحدها.

وقعت واحدة منها في مقاطعة بيلينغز، على بعد ساعتين و نصف فقط من مكان احتجاج الصخرة الواقفة، عندما حدث تسرب ديسمبر 2016 وفيه تسرب 529,830 غالون من النفط الخام (12,615 برميل أو 2,005,624 لترًا) في آش كولي كريك والمناطق الريفية المحيطة بها، وذلك بسبب خطأ في خط أنابيب بيل فورش.

لم تكن الشركة المالكة لخط الأنابيب بيل فورش تعلم شيئًا عن التسريب، فلم يدرك أحد أي شيء حتى تعثر أحد أفراد السكان الأصليين للمنطقة بالتسرب وأبلغ الشركة. كان ذلك بعد خمسة أيام من حدوث التسرب.

وبحلول تلك المرحلة، كان النفط قد انتشر حوالي 7 كم (5.4 ميل) من نقطة التسرب الأصلية.

وفي تسرب آخر ، 400 برميل من النفط (16800 غالون) تسرب في مقاطعة بومان، وانتشر أكثر من 100 متر في البيئة المحيطة.

وبين عامي 2006 و 2014، كان هناك أكثر من 1300 إنسكاب في خط أنابيب الولاية، وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز.

ولكن حقيقة أن تسريبات داكوتا حتى الآن صغيرة تسبب راحة مؤقتة للسكان المحليين المعنيين الذين يقولون أنها مجرد مسألة وقت قبل وقوع حادث أكبر وأكثر ضررًا للبيئة.

وقد صرح المحامي القبَلي يان هاسلمان للصحافيين بعد تسرب 84 غالون في جنوب داكوتا قائلاَ : «لقد قلنا دائما أنها ليست مجرد جلبة لقضية رأي عام»، ولكن عندما. «حدث انسكاب من الخطوط الأمامية عرفنا أنها حقيقة».

يذكر أنّ عدة قبائل في شمال وجنوب داكوتا، بما في ذلك نهر شايان، ستاندينغ روك، يانكتون، وأوغالا سيوكس، تقاتل من أجل مقاضاة خط أنابيب داكوتا النفطي أمام المحكمة الفدرالية.

ترجمة: مصطفى العدوي

تدقيق لغوي: اهلّة العبيد

المصادر: 1

المزيد