منصة الجزيئات

تقوم الخلايا الخاصة بمساعدة اثنين من البروتينات المتحركة متعددة الاستخدامات، يدعيان بـ “كينيسين” و “داينين”. هذه البروتينات الحركية “تمشي” على طول المنصة، والتي تكون مصنوعة من بروتينات تسمى “أنيبيب دقيق” -microtubules-. باستخدام هذه المنصة، يمكن للبروتينات المتحركة تحمل أحمال تكون أضعاف حجمها من موقع إلى آخر.

يتحرك الكيسنين على طول الأنيبيبات جارًّا معه حمولة، غالبًا، مثل العُضَيات الخلوية والحويصلات، من مركز الخلية إلى محيطها.

كيف يعمل الكينيسين والداينين ​​؟

يملك كِلا البروتينان المتحركان زوجًا من “الأيدي” وزوج “أقدام”. اليدان والقدمان تكونان “لزجتين” – مثل لزاجة ورقة الملاحظات اللاصقة. الحمولات الثمينة، مثل البروتينات والكربوهيدرات والإنزيمات، والتي تحتاج أن تنقل حول الخلية، تغلف في البداية بغشاء “أكياس”. وباستخدام أيديها، تجر هذه البروتينات المتحركة تلك الرزمة كبيرة أثناء طفوها حول الخلية. تمنع البقع اللزجة على ‘الأذرع’ الحزمة من السقوط أثناء أنطلاق البروتينات المتحركة في رحلتها.

ويأتي الآن الجزء مدهش. مثلما يستطيع البشر المشي من خلال وضع أحد الأقدام أمام الأخرى، تبدأ البروتينات المتحركة “المشي” على طول الأنيبيبات عن طريق أرجحة أحد الأقدام أمام الأخرى، يشبه كثيرة مشية فنان أرجحة “trapeze”على سلك عالي. فيشبه بعض العلماء مشية البروتينات المتحركة ب”مشية بحارٍ سكران”!

كل خطوة تسخدم جزيء من الطاقة. تحتاج البروتينات المتحركة إلى 125،000 خطوة لتحرك 1 ملم على طول المنصة – وهذا يعد كثيرًا من الطاقة!

الشيء المدهش هو أن القدمين لا تتحرك إلى الوراء، فقط إلى الأمام! بمجرد أن تصل إلى الجانب الآخر، ترمي حمولتها، تقفز من على الأنيبيب، تسبح رجوعاً إلى الطرف الآخر، و تكرر العملية بأكملها مرة أخرى.

ترجمة: ابراهيم حسن

تدقيق لغوي: أهلّة العبيد

المصادر: 1