الأشخاص الأذكياء يستخدمون كلمات بذيئة أكثر في أحاديثهم، وفقًا للعلم

في الماضي كانَ الاعتقاد السائد بين الناس أنّ التحدّث بكلمات بذيئة هو دليل على الغباء والتخلف العقلي، لكنّ دراسة جديدة اثبتت أنّ هذا الاعتقاد هو محض هراء.

في عام 2015 مجموعة من الباحثين من كليتي ماريست وماساجوستيس أجروا تجارب على مجموعة من الأشخاص تتضمّن هذه التجارب نُطق ثمّ تدوين أكبر عدد ممكن من الكلمات البذيئة خلال دقيقة واحدة، وجدَت الدراسة أنّ الأشخاص الذين لديهم رصيدٌ وافرٌ من الكلمات البذيئة يملكون معدلات ذكاء أعلى (IQ)، إضافةً إلى ذلك وَجدت الدراسة أنّ الأشخاص الذين يشتمون، عادةً ما يملكون مخزون أكبر من المفردات اللغوية أكثر من أولئك الذين يمتنعون عن التحدّث باللغة السوقية.

الشتائم توفّر لكَ صحة عقلية:

لا شيء يمنحكَ الراحة أفضل من الصراخ بكلماتك البذيئة المفضلة. الصراخ والشتائم لها تأثير مطهّر، لهذا السبب العديد من الأشخاص يجدون أنّ الصّراخ والسبّ والشتم وسيلة علاجية.

في دراسة قام بها ريتشارد ستيفينز (Richard Stevens) من جامعة كيلي (Keele University) وجدَ أنّ التعبير عن المشاعر بلغة صريحة وبسيطة يمكن أن يساعدك في التعامل مع الإجهاد ويرفع من مستوى الأندورفين ويساعدك على الهدوء. في الحقيقة يوجد مصطلح طبي يصف هذه الظاهرة يسمّى اللاوجيزيا (Lalochezia) والذي يعني التفريغ العاطفي المكتسب عن طريق التلفظ بكلمات غير محترمة أو بذيئة.

الشتائم تجعلك تبدو أكثر تسلية:

هل تساءلت يومًا لماذا الأشخاص الذينَ يتحدّثون بكلمات بذيئة يبدون أكثر تسلية؟

في كتاب «لماذا نشتم؟» يكُشف الطبيب النفسي تيموثي جي (Timothy jay) أنّ السبب الذي يجعلنا نرى الشخص الذي يتلفظ بالكلمات البذيئة أكثر مرحًا، له علاقة بنظرية (عصبي-نفسي-اجتماعي Neuro-psycho-social)، ببساطة أكثر تنصّ هذه النظريّة على أنّ تصرفاتنا يمكن أن تنسب إلى «التحكم العصبي والقيود النفسية والتقييد المجتمعي والثقافي» لذلك تتبيل الأحاديث ببعض الكلمات البذيئة قد يجعلها تبدو أكثر تسلية، ويجعلها مثيرةً أكثر، لأنه ينظر إليها على أنّها كلمات بذيئة لا يجب استخدامها.

الناس يفضلون العمل مع أصحاب الفم البذيء:

المكتب قد لا يبدو مكانًا مناسبًا للتحدّث بكلمات بذيئة، لكنّ الدراسة وجدَت أنّ جيل الألفيّة (الاشخاص المولودين بين 1980 و 2000) يفضّلون أن يعملوا في أماكن تسمح بالتحدث بالكلمات البذيئة.

فوفقًا لإحصائية قام بها موقع (Wrike) وجدَ أنّ 67% من النساء و60% من الرجال اعترفوا بأنّهم لفظوا كلمة (Fuck) في المكتب.

ووجدت الإحصائيّة التي أجريت على 1512 متطوّع، أن 40% من النساء و47% من الرجال يفضّلون العمل في أماكن يكونُ فيها التحدث بكلمات بذيئة أمر طبيعي.

حقائق علمية وتاريخية قد تجهلها عن الشتائم اللفظية:

1. الشتائم تؤثر فسيولوجيا بأجسادنا، حيث وجدت إحدى الدراسات أن نطق أو سماع الشتائم بصورة مباشرة يؤدي إلى تعرق بالكفين.

2. معدل استخدام الفرد للكلمات البذيئة خلال كلامة تبلغ نسبته 0.7 في المائة، وهي نسبة ضئيلة إلا أنها مرتفعة عند اعتبار أن الشخص يقول كلمات مثل أنا ونحن بنفس المعدل خلال اليوم.

3. الأطفال غالبا ما يتعلمون كلمات بذيئة قبل تعلمهم للأحرف الأبجدية.

4. أبرز الكلمات البذيئة في وقتنا الحالي كانت متواجدة طيلة أكثر من ألف عام، ويعتبر الرومان من أوائل من أوجدوها، وكان يعتقد أن النطق بها يؤذي النبي عيسى.

5. الطبقة البرجوازية تنخفض لديهم نسبة نطق الكلمات البذيئة أقل من الطبقات الأخرى الأدنى.

دراسة: الأشخاص الأذكياء فوضويون وليليون ويشتمون كثيرا!

تسود فكرة عن الشخص “الذكي” مفادها أنه إنسان مميز وله مرتبة عالية ونادرا ما يقع في الأخطاء، لكن دراسة جديدة بينت أن الأشخاص الأذكياء فوضويون ولا يلتزمون بالنظام، كما أنهم يحبون السهر ليلا ويتلفظون بكلمات غير لائقة.

الأشخاص الأذكياء يشتمون كثيرا ويتلفظون بكلمات نابية بشكل كبير وغرفهم غير مرتبة ويسهرون كثيرا، هذا ما خلصت تجربة لعلماء النفس في كلية ماريست بولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية وذكره الموقع الألماني “فوكوس”.

ووفق دورة النشاط اليومية، التي تسمى إيقاع الساعة البيولوجية، يُصنف البشر في الأساس ضمن الكائنات النهارية. لكن بعض الأفراد منهم يهوون السهر ليلا ويميلون إلى العمل حتى وقت متأخر من الليل أكثر من غيرهم.

فحسب دراسة من جامعة مينيسوتا الأمريكية جاءت في موقع “بونته” الألماني الذي يعنى بالمواضيع الاجتماعية، فإن الأشخاص الأذكياء أكثر نشاطا ليلا ويحبون العمل في الليل. وذكرت دراسة أخرى نشرت في مجلة علم النفس “Psychology Today” بأن شخصيات كبيرة مشهورة عُرفت بنشاطها الليلي مثل ونستون تشرشل وتشارلز داروين وباراك أوباما.

أما الاستنتاج المدهش في دراسة جامعة مينيسوتا الأمريكية هو أن الأشخاص الذين تكون غرفة نومهم فوضوية وغير مرتبة هم في الحقيقة أشخاص أذكياء ومبدعين. فعلى ما يبدو أن الأجواء غير المرتبة تساعد على الانفصال من الروتين وتجعل الشخص بالتالي يُنتجُ أفكارا جديدة. بالإضافة غلى ذلك ذكرت الدراسة أن الأشخاص الأذكياء يستخدمون كلمات نابية بشكل كبير ويمتلكون معجما غير محدود من المفردات السيئة.

ترجمة: عقيل فاضل

تدقيق لغوي: لؤي حاج يوسف

المصادر: 1