عادات النوم السيئة تسببُ زيادةً للوزن عندَ البالغين مع خطر البدانة الجينية

زيادة الوزن مرتبطة بجينيات محددة، مما يجعلُ بعضَ الناس أكثرَ عرضةً للبدانة. وقد وجدَ بحث جديد أنّه بالنسبة لهؤلاء الأفراد، فإنّ أنماط النوم غير الطبيعية لديهم يمكن أن تؤدي إلى تفاقم المشكلة.

وقد وجدت الدراسة أنَّ الناس الذين كانت مدة نومهم طويلة جداً أو قصيرة جداً هم وراثياً أكثر عرضة لاكتساب الوزن من الذين ينامون الـ 7_9 ساعات الموصّى بها كل ليلة.

إنَّ وقت قيلولة النهار ونوبات العمل كانت أيضاً مرتبطة بالوزن الأثقل وذلك بالنسبة للذين هم أكثر عرضة لخطر الإصابة بالبدانة جينياً.

وقد تم نشر نتائج البحث مؤخراً في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية.

البدانة الآن هي مصدرُ اهتمامٍ صحي عام في المملكة المتحدة، ويؤثر على أكثر من 1 من أصل 3 بالغين، و 1 من أصل 6 من الأطفال والمراهقين.

أظهرت الدراسات أنَّ البدانة يمكن أن تظهر وتنتشر في معظم العائلات، وقد كشفَ الباحثون عن العديد من الجينيات التي يمكن أن تزيد من قابلية الشخص لاكتساب وزن زائد.

وبالنسبة للدراسة والبحث الأخير، فإنَّ المؤلف المشارك الدكتور جايسون غيل من معهد العلوم الطبية والقلب والأوعية الدموية في جامعة غلاسكو في الولايات المتحدة وزملائِه قد قيّمو ودرسوا تأثير عادات النوم السيئة على وزن الأفراد الذين يعانون من خطر الإصابة بالبدانة جينياً.

تزداد احتمالية الإصابة بالوزن الزائد بوجود عادات النوم السيئة:

قام الفريق بتحليل بيانات 119,859 من البالغين الذين كانوا جزء من بنك بيو في المملكة المتحدة، والذي يعتبر مورد الصحة الوطنية ويحتوي على بيانات صحية لحوالي 500,000 شخص من البالغين في المملكة المتحدة.

إضافة إلى البيانات المذكورة لمعدل مدة النوم خلال فترة القيلولة قد ركّز الباحثون على وجه التحديد على خطر الإصابة بالبدانة جينياً بالنسبة للمشاركين وماذا كانت وظيفتهم تتطلب نوبات عمل أم لا.

وتمَّ أيضا تقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI) ومحيط الخصر لكل مشارك.

ومن بينِ البالغين الذين يعانون بشكل مرتفع من خطر الإصابة بالبدانة جينياً قد وجد الباحثون أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات كل ليلة أثقل بحوالي 2 كيلو غرام عن الذين ينامون من 7 _9 ساعات، بينما البالغون الذين ينامون أكثر من 9 ساعات هم تقريبا أثقل بحوالي 4 كيلو غرام.

وأنَّ الأشخاص البالغين الذين عملوا بنوبات عمل أو أخذوا قيلولة خلال النهار هم أكثر عرضة لاكتساب الوزن الزائد وذلك إذا كانوا يعانون من خطر الإصابة بالبدانة جينياً بنسبة عالية مقارنة مع أولئك الذين لم يعملوا بنوبات عمل ولم يأخذوا قيلولة خلال اليوم.

ومع ذلك، فإنّه من بين الأشخاص الذينَ يعانون من خطر جيني بنسبة منخفضة، لم يظهر لديهم أنّ أنماط النوم الغير طبيعية لها تأثيرات كبيرة على الوزن. ويقول الدكتور غيل يبدو أن هؤلاء الناس قادرون إلى حد ما على التخلص من عادات النوم الأكثر سوءاً.

وقد بقيت نتائج بحث الفريق كما هي بعد حساب نظام الحمية الغذائية والعوامل الاجتماعية الديموغرافية والمشاكل الصحية.

يؤمن الباحثون بشكل عام أن نتائجهم ترفع من أهمية الحفاظ على أسلوب و نمط حياة صحي، خصوصاً بالنسبة لأولئك الذين يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة.

“يبدو أن الناس الذين يعانون من خطر عالٍ للإصابة بالبدانة عليهم أن يكونوا أكثر حذراً حول أسلوب حياتهم وذلك للحفاظ على وزن صحي للجسم. وتشير بياناتنا إلى أنَّ النوم هو عامل آخر يحتاج إلى أن يُؤخذ بعين الاعتبار، إضافة إلى النظام الغذائي والنشاط البدني”.

يقول المؤلف المشارك في الدراسة الدكتور كارلوس سيليس موراليس، من مركز بحوث القلب والأوعية الدموية في جامعة غلاسكو.

ترجمة: محمد عواد

تدقيق لغوي: لؤي حاج يوسف

المصادر: 1