الإغتصاب الزوجي؛ أنواعه وأسبابه وأكثر من ذلك

ما هو الاغتصاب الزوجي

هو إكراه الزوج للزوجة على ممارسة العلاقة من دون رغبة منها في ذلك، وبشكل يتم فيه استخدام التهديد أو غيره.

هو نوع من التهديد ورغبة من الزوج في اثبات رجولته التي ربما تكون قد عانت قهراً من قوى أخرى فيزيح هذا القهر نحو الحلقة الأضعف في نظره وهي الزوجة

ما هي أنواعه

وللتعمق أكثر بهذا الموضوع، يصنف الاغتصاب خمسة أنواع:

1. استخدام القوة البدنية: للإجبار على الممارسة، سواء بالضرب أو الزج أو الدفع إلى الفراش أو التقييد أو غيرها من أشكال الإغتصاب البدني.

2. المعاشرة تحت التهديد: بالإيذاء الشخصي أو إلحاق الأذى بالأبناء أو أشخاص مقربين أو الحرمان منهم. في بعض الأحيان، يكون التهديد بالطلاق أو الامتناع عن توفير الموارد المادية والاقتصادية الأساسية.

3. ممارسة الإجبار النفسي: لإجبار الزوجة على المعاشرة دون رغبتها. يندرج تحت هذه المظلة السب والقذف واستخدام الدعاوى الدينية والاجتماعية المغلوطة لإقناع الزوجة بأنها لن تكون “زوجة صالحة” إذا امتنعت عن الممارسة لأي سبب كان.

4. الجماع في غياب الوعي: بسبب الإعياء أو المرض أو التخدير أو الإغماء أو في أثناء النوم، بحيث لا تتمكن الزوجة من الموافقة أو الرفض.

5. الحرمان من الحرية مقابل المعاشرة: حيث تُمنع الزوجة من الخروج من المنزل أو الذهاب إلى العمل أو زيارة الأهل أو التحدث لأي شخص إن امتنعت عن المعاشرة، فتتحول بمرور الوقت إلى رهينة تفقد السيطرة على مقدراتها وتخضع دون إرادتها.

الأسباب

1. إن من أول وأهم الأسباب المؤدية للاغتصاب الزوجي هي نظرة المجتمع الذكورية فهو لا يعترف إلا باحتياجات الرجل الشهوانية بينما يري ان المرأة ليس لديها ولو الحق في التعبير عن احتياجاتها، فيري الرجل أن له حق السيطرة المطلقة على المرأة من اجل ارضاء احتياجاته الشهوانية وان له الحق في استعمال السلطة لفرض ما يريد وقتما يريد ومن جهة أخرى ففي ظل هذا المجتمع الذكوري تتربي المرأة على طاعة زوجها والرضوخ له والانصياع لأوامره

2. انعدام التوعية: هناك صعوبات لدى المرأة لمعرفة انها تتعرض للاغتصاب خصوصا ان ذالك يحدث داخل اطار الزواج و نتيجة لعدم وجود معرفة بحقوقها وذلك نتيجة لغياب جمعيات تقوم بالتوعية في هذا الأمر .

3. المرض النفسي: كما تقول الدكتورة جيزيل ابي شاهين الأخصائية في علم النفس و التي تعمل بالتعاون مع منظمة كفي واستغلال أن ممارسة الاغتصاب الزوجي هو مرض نفسي فالرجل عندما يقوم باغتصاب زوجته من المؤكد ان يكون لدية اضطرابات نفسية كأن تكون لديه مشاكل بطفولته و خلل في علاقته بأمه وتسببت هذه العلاقة المتوترة بامة إلى إذلال مما يخلق حاجة الرجل بالسيطرة على المرأة و الانتقام منها ، وإما أن لديه مشكلة مع سلطته الداخلية و ليس بإمكانه ضبط او منع نفسه من القيام باي تصرف سلوكي او ان لدية شعور باللذة عندما يري الآخر يتألم.

القانون

للاسف لا يوجد نص واضح في القانون يجرم الاغتصاب الزوجي لأن المادة 503 من قانون العقوبات تقول “ان من أكره غير زوجه بالتهديد على الجماع عوقب بالأشغال الشاقة خمس سنوات على الأقل ولا تنقص العقوبة عن سبع سنوات إذا كان المعتدى عليه تحت سن الـ15 عاما”. وهناك المادة 504 التي تقول: “يعاقب بالأشغال الشاقة الموقتة من جامع شخصاً غير زوجه لا يستطيع المقاومة بسبب نقص جسدي أو نفسي او بسبب ما استعمل نحوه من ضروب الخداع”. وتستثني هاتين المادتين اللتين وضعهما المشترع في الأربعينات من القرن الماضي الزوجة.

إذا كنتِ تتعرضين لواحد من الأشكال السابقة للاغتصاب الزوجي، فربما يكون من المفيد أن تعلمي أن:

1. القانون لا يُجرم الاغتصاب في إطار الزواج: ولكنه يظل جريمة إنسانية بحقك وينبغي عليكِ رفضه ومقاومته بكل ما أوتيتِ من قوة. إذا تعرضت لإصابات جسدية، يمكنك اللجوء فورا للفحص الطبي وإصدار تقرير طبي بها، للاستعانة به، إذا قررتِ الحصول على الطلاق أو اللجوء للخلع للأذى.

2. من حقك كإنسانة رفض الجماع في أي وقت شئت: فأنتِ لستِ أي أداة للمتعة، وتتمتعين بكافة الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها شريك حياتك.

3. رفضك للممارسة أحيانا لا يجعلك زوجة غير صالحة: لكن إجبار زوجك لكِ على معاشرته يجعل منه مجرم يستحق العقاب.

4. الاغتصاب الزوجي قد يلحق به الأذى: بدنيا ونفسيا تماما مثل الاغتصاب من الغرباء، فالفعل والجريمة لا يختلفان تحت مظلة الزواج.

إعداد: أنمار رؤوف

المصادر: 12